التميز خلال 24 ساعة لملتقى الرحمة للأخوات
 الأخت الأكثر نشاطاً هذا اليوم   الموضوع النشط هذا اليوم   المشرفة المميزة لهذا اليوم 

للتخلص من رائحة الكلور باليد
بقلم : ذات النقاب


الإهداءات



الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 01-12-2010, 03:02 PM   #1

اللهم رضاك والجنة

 
الصورة الرمزية أم الــبــراء
 
تاريخ التسجيل: Feb 2009
رقم العضوية: 13
المشاركات: 15,358
بمعدل: 7.38 (مشاركة/اليوم)
التقييم: 10

المستوى : []
الحياة /

النشاط /
المؤشر %



افتراضي كتاب الصلاة

 








كتاب الصلاة
**********



الصلاة :
عبادة تتضمن أقوالا وأفعالا مخصوصة ، مفتتحة بتكبير الله تعالى ، مختتمة بالتسليم .
منزلتها في الاسلام :
وللصلاة في الاسلام منزلة لا تعدلها منزلة أية عبادة أخرى . فهي عماد الدين الذي لا يقوم إلا به ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( رأس الامر الاسلام ، وعموده الصلاة ، وذروة سنامه الجهاد في سبيل الله ) ، وهي أول ما أوجبه الله تعالى من العبادات ، تولى إيجابها بمخاطبة رسوله ليلة المعراج من غير واسطة . قال أنس : ( فرضت الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ليلة أسري به خمسين ، ثم نقصت حتى جعلت خمسا ، ثم نودي يا محمد : إنه لا يبدل القول لدي ، وإن لك بهذه الخمس خمسين ) . رواه أحمد والنسائي والترمذي وصححه . وهي أول ما يحاسب عليه العبد . نقل عبد الله بن قرط قال ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( أول ما يحاسب عليه العبد يوم القيامة الصلاة ) فإن صلحت صلح سائر عمله ، وإن فسدت فسد سائر عمله ) رواه الطبراني . وهي آخر وصية وصي بها رسول الله صلى الله عليه وسلم أمته عند مفارقة الدنيا ، جعل يقول - وهو يلفظ أنفساه الاخيرة - : ( الصلاة الصلاة ، وما ملكت أيمانكم ) وهي آخر ما يفقد من الدين ، فإن ضاعت ضاع الدين كله . قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( لتنقضن عرى الاسلام عروة عروة فكلما انتقضت عروة تشبث الناس قبالتي تليها . فأولهن نقضا الحكم . وآخرهن الصلاة ) رواه ابن حبان من حديث أبي أمامة .
والمتتبع لايات القرآن الكريم يرى أن الله سبحانه يذكر الصلاة ويقرنها بالذكر تارة : ( إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر ولذكر الله أكبر )
( وأقم الصلاة لذكري )
وتارة يقرنها بالزكاة : ( وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة)
ومرة بالصبر ( واستعينوا بالصبر والصلاة ) ،
وطورا بالنسك ( فصل لربك والنحر) ( قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين ، لا شريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين )
وأحيانا يفتتح بها أعمال البر ويختتمها بها ، كما في سورة ، سأل ( المعارج ) وفي أول سورة المؤمنين : ( قد أفلح المؤمنون ، الذين هم في صلاتهم خاشعون ) إلى قوله : ( والذين هم على صلواتهم يحافظون أولئك هم الوارثون الذين يرثون الفردوس هم فيها خالدون )
. وقد بلغ من عناية الاسلام بالصلاة ، أن أمر بالمحافظة عليها في الحضر والسفر ، والامن والخوف ، فقال تعالى : ( حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى ، وقوموا لله قانتين ، فإن خفتم فرجالا أو ركبانا ، فإذا أمنتم فاذكروا الله كما علمكم ما لم تكونوا تعلمون )
وقال مبينا كيفيتها في السفر والحرب والامن : ( وإذا ضربتم في الارض فليس عليكم جناح أن تقتصروا من الصلاة إن خفتم أن يفتنكم الذين كفروا إن الكافرين كانوا لكم عدوا مبينا . وإذا كنت فيهم فأقمت لهم الصلاة فلتقم طائفة منهم معك وليأخذوا أسلحتهم ، فإذا سجدوا فليكونوا من ورائكم ، ولتأت طائفة أخرى لم يصلوا فليصلوا معك وليأخذوا حذرهم وأسلحتهم ، ود الذين كفروا لو تغفلون عن أسلحتكم وأمتعتكم فيميلون عليكم ميلة واحدة ، ولا جناح عليكم إن كان بكم أذى من مطر أو كنتم مرضى أن تضعوا أسلحتكم ، وخذوا حذركم ، إن الله أعد للكافرين عذابا مهينا ، فإذا قضيتم
الصلاة فاذكروا الله قياما وقعودا وعلى
جنوبكم ، فإذا اطمأننتم فأقيموا الصلاة إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا
. وقد شدد النكير على من يفرط فيها ، وهدد الذين يضيعونها . فقال جل شأنه : )فخلف من بعدهم خلف أضاعوا الصلاة ، واتبعوا الشهوات ، فسوف يلقون غيا ) وقال : ( فويل للمصلين ، الذين هم عن صلاتهم ساهون ).
ولان الصلاة من الامور الكبرى التي تحتاج إلى هداية خاصة ، سأل إبراهيم عليه السلام ربه أن يجعله هو وذريته مقيما لها فقال : ( رب اجعلني مقيم الصلاة ومن ذريتي ، ربنا وتقبل دعاء )











التوقيع
أم الــبــراء غير متواجد حالياً  
رد مع اقتباس
قديم 01-12-2010, 03:03 PM   #2

اللهم رضاك والجنة

 
الصورة الرمزية أم الــبــراء
 
تاريخ التسجيل: Feb 2009
رقم العضوية: 13
المشاركات: 15,358
بمعدل: 7.38 (مشاركة/اليوم)
التقييم: 10

المستوى : []
الحياة /

النشاط /
المؤشر %



افتراضي رد: كتاب الصلاة

 

حكم ترك الصلاة

ترك الصلاة جحودا بهاوإنكارا لها كفر وخروج عن ملة الاسلام ، بإجماع المسلمين . أما من تركها مع إيمانهبها واعتقاده فرضيتها ، ولكن تركها تكاسلا أو تشاغلا عنها ، بما لا يعد في الشرععذرا فقد صرحت الاحاديث بكفره ووجوب قتله . أما الاحاديث المصرحة بكفره فهي:
1 -
عن جابر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( بين الرجل وبين الكفر تركالصلاة ) . رواه أحمد ومسلم ، وأبو داود والترمذي وابن ماجة
.
2 -
وعن بريدة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة ، فمنتركها فقد كفر ) . رواه أحمد وأصحاب السنن .
3 -
وعن عبد الله بن عمرو بن العاصعن النبي صلى الله عليه وسلم ، أنه ذكر الصلاة يوما فقال : ( من حافظ عليها كانت لهنورا وبرهانا ونجاة يوم القيامة ، ومن لم يحافظ عليها لم تكن له نورا ولا برهاناولا نجاة ، وكان يوم القيامة مع قارون وفرعون وهامان وأبي بن خلف ) رواه أحمدوالطبراني وابن حبان ، وإسناده جيد . وكون تارك المحافظة على الصلاة مع أئمة الكفرفي الاخرة يقتضي كفره . قال ابن القيم : تارك المحافظة على الصلاة ، إما أن يشغلهماله أو ملكه أو رياسته أو تجارته . فمن شعله عنها ماله فهو مع قارون ومن شغله عنهاملكه فهو مع فرعون ، ومن شغله عنها رياسته ووزارته فهو مع هامان ، ومن شغله عنهاتجارته فهو مع أبي بن خلف .
4 -
وعن عبد الله بن شقيق العقيلي قال : ( كان أصحابمحمد صلى الله عليه وسلم لا يرون شيئا من الاعمال تركه كفر غير الصلاة ) رواهالترمذي والحاكم على شرط الشيخين .
5 -
قال محمد بن نصر المروزي : سمعت إسحاقيقول : ( صح عن النبي صلى الله عليه وسلم : أن تارك الصلاة كافر ) كان رأي أهلالعلم ، من لدن محمد صلى الله عليه وسلم أن تارك الصلاة عمدا من غير عذر حتى يذهبوقتها كافر .
6 -
وقال ابن حزم : وقد جاء عن عمر ، وعبد الرحمن بن عوف ، ومعاذبن جبل ، وأبي هريرة وغيرهم من الصحابة ( أن من ترك صلاة فرض واحدة متعمدا حتى يخرجوقتها فهو كافر مرتد ) ولا نعلم لهؤلاء الصحابة مخالفا . ذكره المنذري في الترغيبوالترهيب . ثم قال : قد ذهب جماعة من الصحابة ومن بعدهم إلى تكفير من ترك الصلاة ،متعمدا تركها ، حتى يخرج جميع وقتها ، منهم عمر بن الخطاب ، وعبد الله بن مسعود ،وعبد الله ابن عباس ، ومعاذ بن جبل ، وجابر بن عبد الله ، وأبو الدرداء رضي اللهعنهم . ومن غير الصحابة أحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه ، وعبد الله بن المبارك ،والنخعي ، والحكم بن عتيبة وأبو أيوب السختياني ، وأبو داود الطيالسي ، وأبو بكر بنأبي شيبة ، وزهير بن حرب ، وغيرهم رحمهم الله تعالى .
أما الاحاديث المصرحةبوجوب قتله فهي : - عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( عرى الاسلاموقواعد الدين ثلاثة . عليهن أسس الاسلام ، من ترك واحدة منهن فهو بها كافر حلالالدم . شهادة أن لا إله إلا الله ، والصلاة المكتوبة ، وصوم رمضان ) رواه أبو يعلىبإسناد حسن . وفي رواية أخرى : ( من ترك منهن واحدة بالله كافر ولا يقبل منه صرفولا عدل ) ( 1 ) . وقد حل دمه وماله ) .

2 - وعن ابن عمر ، أن النبي صلى اللهعليه وسلم قال : أمرت أن أقاتل الناس حتى شهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسولالله ، ويقيموا الصلاة ، ويؤتوا الزكاة فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم وأموالهمإلا بحق الاسلام وحسابهم على الله عزوجل ) . رواه البخاري ومسلم .
3 -
وعن أمسلمة ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( إنه يستعمل عليكم أمراء فتعرفونوتنكرون ، فمن كره فقد برئ ، ومن أنكر فقد سلم ولكن من رضي وتابع ) قالوا يا رسولالله : ألا نقاتلهم ؟ قال : ( لا ، ما صلوا ) رواه مسلم . جعل المانع من مقاتلةأمراء الجور الصلاة .
4 -
وعن أبي سعيد قال : بعث علي - وهو على اليمن - إلىالنبي صلى الله عليه وسلم بذهيبة فقسمها بين أربعة ، فقال رجل يا رسول الله : اتقالله . فقال : ( ويلك ! ! أو لست أحق أهل الارض أن يتقي الله ! ) ثم ولى الرجل فقالخالد بن الوليد : يا رسول الله ألا أضرب عنقه ؟ فقال لا : ( لعله أن يكون يصلي ) فقال خالد : وكم من رجل يقول بلسانه ما ليس في قلبه . فقال النبي صلى الله عليهوسلم : ( إني لم أومر أن أنقب عن قلوب الناس ولا أشق بطونهم ) مختصر من حديثللبخاري ومسلم . وفي هذا الحديث أيضا ، جعل الصلاة هي المانعة من القتل ، ومفهومهذا ، أن عدم الصلاة يوجب القتل .

رأي بعض العلماء الاحاديث المتقدمة ظاهرها يقتضي كفر تاركالصلاة وإباحة دمه ، ولكن كثيرا من علماء السلف والخلف ، منهم أبو حنيفة ، مالك ،والشافعي ، على أنه لا يكفر ، بل يفسق ويستتاب ، فإن لم يتب قتل حد أعند مالكوالشافعي وغيرهما . وقال أبو حنيفة : لا يقتل بل يعزر ويحبس حتى يصلي ، وحملواأحاديث التكفير على الجاحد أو المستحل للترك ، وعارضوها ببعض النصوص العامة كقولالله تعالى : ( إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ) . ( 1 ) وكحديث أبي هريرة عند أحمد ومسلم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( لكل نبيدعوة مستحابة . فتعجل كل نبي دعوته وإني اختبأت دعوتي شفاعة لامتي يوم القيامة ،فهي نائلة - إن شاء الله - من مات لا يشرك بالله شيئا ) وعنه ، عند البخاري : أنرسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( أسعد الناس بشفاعتي من قال : لا إله إلا الله، خالصا من قلبه

مناظرة في تاركالصلاة
**************
ذكر السبكي في شبقات الشافعية أن الشافعي وأحمد رضي الله عنهما تناظرا فيتارك الصلاة . قال الشافعي : يا أحمد أتقول : إنه يكفر ؟ قال : نعم . قال : إذا كانكافرا فبم يسلم ؟ قال : يقول : لا إله إلا الله محمد رسول الله . قال الشافعي : فالرجل مستديم لهذا القول لم يتركه . قال : يسلم بأن يصلي . قال : صلاة الكافر لاتصح ، ولا يحكم له بالاسلام بها . فسكت الامام أحمد ، رحمهما الله تعالى .
تحقيقالشوكاني
قال الشوكاني : والحق أنه كافر يقتل . أما كفره ، فلان الاحاديث قد صحت أنالشارع سمى تارك الصلاة بذلك الاسم ، وجعل الحائل بين الرجل وبين جواز إطلاق هذاالاسم عليه هو الصلاة ، فتركها مقتض لجواز الاطلاق ، ولا يلزمنا شئ من المعارضاتالتي أوردها المعارضون ، لانا نقول : لا يمنع أن يكون بعض أنواع الكفر غير مانع منالمغفرة واستحقاق الشفاعة ، ككفر أهل القبلة ببعض الذنوب التي سماها الشارع كفرا ،فلا ملجئ إلى التأويلات التي وقع الناس في مضيقها .











التوقيع
أم الــبــراء غير متواجد حالياً  
رد مع اقتباس
قديم 01-12-2010, 03:04 PM   #3

اللهم رضاك والجنة

 
الصورة الرمزية أم الــبــراء
 
تاريخ التسجيل: Feb 2009
رقم العضوية: 13
المشاركات: 15,358
بمعدل: 7.38 (مشاركة/اليوم)
التقييم: 10

المستوى : []
الحياة /

النشاط /
المؤشر %



افتراضي رد: كتاب الصلاة

 

على من تجب ؟
تجب الصلاة علىالمسلم العاقل البالغ ، لحديث عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( رفع القلمعن ثلاث: عن النائم حتى يستيقظ ، وعن الصبي حتى يحتلم ، وعن المجنونحتى يعقل ) رواه أحمد وأصحاب السنن والحاكم وقال : صحيح على شرط الشيخين ، وحسنهالترمذي .

صلاة الصبي
والصبي وإن كانت الصلاة غير واجبة عليه ، إلا أنه ينبغي لوليه أنيأمره بها ، إذا بلغ سبع سنين ، ويضربه على تركها ، إذا بلغ عشرا ، ليتمرن عليهاويعتادها بعد البلوغ . فعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال ، قال رسول الله صلىالله عليه وسلم : ( مروا أولادكم بالصلاة إذا بلغوا سبعا ، واضربوهم عليها إذابلغوا عشرا ، وفرقوا بينهم في المضاجع ) رواه أحمد وأبو داود والحاكم ، وقال : صحيحعلى شرط مسلم .
عدد الفرائض الفرائض التي فرضها الله تعالى في اليوم والليلة خمس
: فعن ابن محيريز ، أن رجلا من بني كنانة يدعى المخدجي ، سمع رجلا بالشام يدعى أبامحمد ، يقول : الوتر واحد قال : فرحت إلى عبادة بن الصامت فأخبرته ، فقال عبادة : كذب أو محمد ، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ( خمس صلوات كتبهن اللهعلى العباد ، من أتى بهن لم يضيع منهن شيئا استخفافا بحقهن كان له عند الله عهد أنيدخله الجنة ، ومن لم يأت بهن فليس له عند الله عهد إن شاء عذبه وإن شاء غفر له ) . رواه أحمد وأبو داود والنسائي وابن ماجة ، وقال فيه : ( ومن جاء بهن قد انتقص منهنشيئا استخفافا بحقهن ) . وعن طلحة بن عبيدالله أن اعرابيا جاء إلى رسول الله صلىالله عليه وسلم ثائر الشعر فقال : ( يا رسول الله أخبرني ما فرض الله علي منالصلوات ؟ فقال : ( الصلوات الخمس إلا أن تطوع شيئا ) فقال : أخبرني ماذا فرضاللهعلي من الصيام ؟ . فقال : ( شهر رمضان إلا أن تطوع شيئا ) . فقال : أخبرني ماذا فرضالله علي من الزكاة ؟ قال : فأخبره رسول الله صلى الله عليه وسلم بشرائع الاسلامكلها . فقال : والذي أكرمك لا أتطوع شيئا ولا أنقص مما فرض الله علي شيئا . فقالرسول الله صلى الله عليه وسلم : ( أفلح إن صدق ، أو دخل الجنة إن صدق ) . رواهالبخاري ومسلم .
مواقيت الصلاة
للصلاة أوقات محدودة لا بد أن تؤدى فيها ، لقول اللهتعالى : ( إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا )أي فرضا مؤكدا ثابتاثبوت الكتاب . وقد أشار القرآن إلى هذه الاوقات فقال تعالى : ( وأقم الصلاة طرفيالنهار وزلفا من الليل ، إن الحسنات يذهبن السيئات ، ذلك ذكرى للذاكرين )
وفي سورة الاسراء : ( أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل ، وقرآنالفجر إن قرآن الفجر كان مشهودا) . وفي سورة طه : ( وسبح بحمد ربك قبل طلوعالشمس وقبل غروبها ، ومن آناء الليل فسبح وأطراف النهار لعلك ترضى)
( دلوك الشمس ) زوالها ، اي أقمهالاول وقتها هذا ، وفيه صلاة الظهر ، منتهيا إلى غسق الليل ، وهو ابتداء ظلمته ،ويدخل فيه صلاة العصر والعشاءين . ( وقرآن الفجر ) : أي وأقم قرآن الفجر : أي صلاةالفجر ، ( مشهودا ) تشهده ملائكة الليل وملائكة النهار .
يعني بالتسبيح
قبل طلوع الشمس : صلاة الصبح ،وبالتسبيح قبل غروبها : صلاة العصر ، لما جاء في الصحيحين عن جرير بن عبد اللهالبجلي قال : كنا جلوسا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فنظر إلى القمر ليلةالبدر فقال : ( إنكم سترون ربكم كما ترون هذا القمر ، لا تضامون في رؤيته ، فإناستطعتم ألا تغلبوا على صلاة قبل طلوع الشمس وقبل غروبها فافعلوا ، ثم قرأ هذهالاية ) . هذا هو ما أشار إليه القرآن من الاوقات :
وأما السنة فقد حددتها وبينتمعالمها فيما يلي : 1 - عن عبد الله بن عمرو : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( وقت الظهر إذا زالت الشمس ، وكان ظل الرجل كطوله ما لم يحضر العصر ، ووقت العصرما لم تصفر الشمس ، ووقت صلاة المغرب ما لم يغب الشفق ، وقت العشاء إلى نصف الليلالاوسط ، ووقت صلاة الصبح من طلوع الفجر وما لم تطلع الشمس ، فإذا طلعت الشمس فأمسكعن الصلاة ، فإنها تطلع بين قرني شيطان ) ، رواه مسلم . 2 - وعن جابر بن عبد الله ،أن النبي صلى الله عليه وسلم جاءه جبريل عليه السلام فقال له : ( قم فصله ، فصلىالظهر حين زالت الشمس ، ثم جاءه العصر فقال : قم فصله ، فصلى العصر حين صار ظل كلشئ مثله ، ثم جاءه المغرب فقال : قم فصله ، فصلى العشاء حين غ اب الشفق ، ثم جاءهالفجر حين برق الفجر ، أو قال : ( سطع الفجر ) ثم جاءه من الغد للظهر فقال : قمفصله ، فصلى الظهر حين صار ظل كل شئ مثله ، ثم جاءه العصر فقال : قم فصله ، فصلىالعصر حين صار ظل كل شئ مثليه ، ثم جاءه العصر فقال : قم فصله ، فصلى العصر حين صارظل كل شئ مثليه ، ثم جاءه المغرب وقتا واحدا لم يزل عنه ، ثم جاءه العشاء حين ذهبنصف الليل ، أو قال : ( ثلث الليل ) فصلى العشاء . ثم جاءه حين أسفر جدا فقال : قمفصله ، فصلى الفجر ، ثم قال : ( ما بين هذين الوقتين وقت ) رواه أحمد والنسائيوالترمذي . وقال البخاري : هو أصح شئ في المواقيت ، يعني إمامة جبريل .
وقت الظهر تبين من الحديثين المتقدمين ، أن وقت الظهريبتدئ من زوال الشمس عن وسط السماء ، ويمتد إلى أن يصير ظل كل شئ مثله سوى فئالزوال ، إلا أنه يستحب تأخير صلاة الظهر عن أول الوقت عند شدة الحر ، حتى لا يذهبالخشوع ، والتعجيل في غير ذلك . دليل هذا : 1 - ما رواه أنس قال : ( كان النبي صلىالله عليه وسلم إذا اشتد البرد بكر بالصلاة ، وإذا اشتد الحر أبرد بالصلاة ) رواهالبخاري . 2 - وعن أبي ذر قال : كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في سفر فأرادالمؤذن أن يؤذن الظهر فقال : أبرد ، ثم أراد أن يؤذن فقال : أبرد ، مرتين أو ثلاثا، حتى رأينا في التلول ثم قال : ( إن شدة الحر من فيح جهنم ، فإذا اشتد الحرفأبردوا بالصلاة ) ، رواه البخاري ومسلم .

غاية الابراد قال الحافظ في الفتح : واختلف العلماء في غاية الابراد . فقيلحتى يصير الظل ذراعا بعد ظل الزوال . وقيل : ربع قامة ، وقيل : ثلثها . وقيل : نصفها ، وقيل غير ذلك . والجاري على القواعد ، أنه يختلف باختلاف الاحوال ولكن بشرطأن لا يمتد إلى آخر الوقت .
وقت صلاة العصر وقت صلاة العصر يدخل بصيرورة ظل الشئمثله بعده فئ الزوال ، ويمتد إلى غروب الشمس . فعن أبي هريرة أن النبي صلى اللهعليه وسلم قال : ( من أدرك ركعة من العصر قبل أن تغرب الشمس فقد أدرك العصر ) . رواه الجماعة ، ورواه البيهقي بلفظ : ( من صلى من العصر ركعة قبل أن تغرب الشمس ثمصلى ما تبقى بعد غروب الشمس لم يفته العصر ) .
وقت الاختيار ووقت الكراهةوينتهي وقت الفضيلة والاختيار باصفرار الشمس ، وعلى هذا يحمل حديث جابر وحديث عبدالله بن عمر والمتقدمين .
وأما تأخير الصلاة إلى ما بعد الاصفرار فهو وإن كان جائزاإلا أنه مكروه إذا كان لغير عذر . فعن أنس قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلميقول : ( تلك صلاة المنافق ، يجلس يرقب الشمس حتى إذا كانت بين قرني الشيطان قامفنقرها أربعا . لا يذكر الله إلا قليلا ) رواه الجماعة ، إلا البخاري ، وابن ماجة . قال النووي في شرح مسلم : قال أصحابنا للعصر خمسة أوقات :
( 1 )
وقت فضيلة . ( 2 ) واختيار . ( 3 ) وجواز بلا كراهة . ( 4 ) وجواز مع كراهة . ( 5 ) ووقت عذر ،
فأماوقت الفضيلة فأول وقتها . ووقت الاختيار ، يمتد إلى أن يصير ظل الشئ مثليه ، ووقتالجواز إلى الاصفرار ، ووقت الجواز مع الكراهة حال الاصفرار إلى الغروب ، ووقتالعذر ، وهو وقت الظهر في حق من يجمع بين العصر والظهر ، لسفر أو مطر ، ويكون العصرفي هذه الاوقات الخمسة أداء ، فإذا فاتت كلها بغروب الشمس صارت قضاء .
تأكيدتعجيلها في يوم الغيم
عن بريدة الاسلمي قال : كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلمفي غزوة فقال : ( بكروا بالصلاة في اليوم الغيم ، فإن من فاتته صلاة العصر فقد حبطعمله ) رواه أحمد وابن ماجة .
قال ابن القيم : الترك نوعان : ترك كلي لا يصليهاأبدا ، فهذا يحبط العمل جميعه ، وترك معين ، في يوم معين ، فهذا يحبط عمل اليوم )
. صلاة العصر هي صلاة الوسطى قال الله تعالى : ( حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطىوقوموا لله قانتين ) . وقد جاءت الاحاديث الصحيحة مصرحة بأن صلاة العصر هي الصلاةالوسطى . 1 - فعن علي رضي الله عنه : أن النبي صلى الله عليه وسلم قال يوم الاحزاب : ( ملا الله قبورهم وبيوتهم نارا كما شغلونا عن الصلاة الوسطى حتى غابت الشمس ) رواه البخاري ومسلم . ولمسلم وأحمد وأبي داود : ( شغلونا عن الصلاة الوسطى ، صلاةالعصر ) . 2 - وعن ابن مسعود قال : حبس المشركون رسول الله صلى الله عليه وسلم عنصلاة العصر حتى احمرت الشمس واصفرت فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( شغلوناعن الصلاة الوسطى ، صلاة العصر ، ملا الله أجوافهم وقبورهم نارا ) ، ( أو حشاأجوافهم وقبورهم نارا ) رواه أحمد ومسلم وابن ماجة .







التوقيع
أم الــبــراء غير متواجد حالياً  
رد مع اقتباس
قديم 01-12-2010, 03:06 PM   #4

اللهم رضاك والجنة

 
الصورة الرمزية أم الــبــراء
 
تاريخ التسجيل: Feb 2009
رقم العضوية: 13
المشاركات: 15,358
بمعدل: 7.38 (مشاركة/اليوم)
التقييم: 10

المستوى : []
الحياة /

النشاط /
المؤشر %



افتراضي رد: كتاب الصلاة

 

وقت صلاة المغرب
يدخل وقت صلاةالمغرب إذا غابت الشمس وتوارت بالحجاب ، ويمتد إلى مغيب الشفق الاحمر ، لحديث عبدالله بن عمرو أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( وقت صلاة المغرب إذا غابت الشمسما لم يسقط الشفق ) رواه مسلم . وروي أيضا عن أبي موسى : أن سائلا سأل رسول اللهصلى الله عليه وسلم عن مواقيت الصلاة ، فذكر الحديث ، وفيه فأمره فأقام المغرب حينوجبت الشمس ، فلما كان اليوم الثاني . قال : ثم أخر حتى كان عند سقوط الشفقثم قال : الوقت ما بين هذين . قال النووي في شرح مسلم : ( وذهبت المحققون منأصحابنا إلى رجيح القول بجواز تأخيرها ما لم يغب الشفق ، وأنه يجوز ابتداؤها في كلوقت من ذلك ، ولا يأثم بتأخيرها عن أول الوقت ) . وهذا هو الصحيح أو الصواب الذي لايجوز غيره . وأما ما تقدم في حديث إمامة جبريل : أنه صلى المغرب في اليومين في وقتواحد حين غربت الشمس ، فهو يدل على استحباب التعجيل بصلاة المغرب ، وقد جاءتالاحاديث مصرحة بذلك .
والشفق كما في القاموس : هو الحمرة في الافق منالغروب إلى العشاء أو إلى قريبها ، أو إلى قريب العتمة.
1 -
فعن السائب بنيزيد أن : رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( لا تزال أمتي على الفطرة ما صلواالمغرب قبل طلوع النجوم ) رواه أحمد والطبراني . 2 - وفي المسند ان ابن أبي أيوبالانصاري قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( صلوا المغرب لفطر الصائموبادروا طلوع النجوم ) . 3 - وفي صحيح مسلم عن رافع بن خديج : ( كنا نصلي المغرب معرسول الله صلى الله عليه وسلم فينصرف أحدنا وانه ليبصر مواقع نبله ) . 4 - وفيه عنسلمة بن الاكوع : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصلي المغرب إذا غربت الشمسوتوارت بالحجاب . .
وقت العشاء
يدخل وقت صلاة العشاء بمغيب الشفق الاحمر ، ويمتدإلى نصف الليل . فعن عائشة قالت : ( كانوا يصلون العتمة فيما بين أن يغيبالشفق إلى ثلث الليل الاول ) رواه البخاري . وعن أبي هريرة قال ، قال رسول الله صلىالله عليه وسلم : ( لولا أن أشق على أمتي لامرتهن أن يؤخروا العشاء إلى ثلث الليلأو نصفه ) ، رواه أحمد وابن ماجة والترمذي وصححه . وعن أبي سعيد قال : انتظرنا رسولالله صلى الله عليه وسلم ليلة بصلاة العشاء حتى ذهب نحو من شطر الليل قال : فجاءفصلى بنا ثم قال : ( خذوا مقاعدكم فإن الناس قد أخذوا مضاجعهم ، وإنكم لن تزالوا فيصلاة منذ انتظرتموها لولا ضعف الضعيف وسقم السقيم وحاجة ذي الحاجة ، لاخرت هذهالصلاة إلى شطر الليل ) رواه أحمد وأبو داود وابن ماجة والنسائي وابن خزيمة وإسنادهصحيح . هذا وقت الاختيار . وأما وقت الجواز والاضطرار فهو ممتد إلى الفجر ، لحديثأبي قتادة قال ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( أما إنه ليس في النوم تفريطإنما التفريط على من لم يصل الصلاة حتى يجئ وقت الصلاة الاخرى ) رواه مسلم . والحديث المتقدم في المواقيت يدل على أن وقت كل صلاة ممتد إلى دخول وقتالصلاة الاخرى ، إلا صلاة الفجرفإنها لا تمتد إلى الظهر ، فإن العلماء أجمعوا أن وقتها ينتهي بطلوع الشمس .
استحباب تأخير صلاة العشاء عن أول وقتها والافضل تأخير صلاة العشاء إلى آخر وقتهاالمختار ، وهو نصف الليل ، لحديث عائشة قالت : أعتم النبي صلى الله عليه وسلمذات ليلة حتى ذهب عامة الليل ، حتى نام أهل المسجد ثم خرج فصلى فقال : ( إنه لوقتهالولا أن أشق على أمتي ) رواه مسلم والنسائي . وقد تقدم حديث أبي هريرة ، وحديث أبيسعيد ، وهما في معنى حديث عائشة ، وكلها تدل على استحباب التأخير وأفضليته ، وأنالنبي صلى الله عليه وسلم ترك المواظبة عليه لما فيه من المشقة على المصلين ، وقدكان النبي صلى الله عليه وسلم يلاحظ أحوال المؤتمين ، فأحيانا يعجل وأحيانا يؤخر
. فعن جابر قال : ( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي الظهر بالهاجرة ،والعصر ، والشمس نقية ، والمغرب ، إذا وجبت الشمس ، والعشاء ، أحيانا يؤخرهاوأحيانا يعجل ، إذا رآهم اجتمعوا عجل ، وإذا رآهم أبطأوا أخر ، والصبح كانوا أو كانالنبي صلى الله عليه وسلم يصليها بغلس ) ، رواه البخاري ومسلم .
قال النووي : ولا يجوز أن يكون المراد بهذا القول تأخيرها إلى مابعد نصف الليل ، لانه لم يقل أحد من العلماء إن تأخيرها إلى ما بعد نصف الليل

النوم قبلها والحديث بعدها
يكره النوم قبل صلاة العشاء والحديثبعدها ، لحديث أبي برزة الاسلمي أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يستحب أن يؤخرالعشاء التي تدعونها العتمة وكان يكره النوم قبلها والحديث بعدها . ورواه الجماعة . وعن ابن مسعود قال : جدب لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم السمر بعد العشاء ،ورواه ابن ماجة قال : جدب : يعني زجرنا ونهانا عنه . وعلة كراهة النوم قبلهاوالحديث بعدها : أن النوم قد يفوت على النائم الصلاة في الوقت المستحب أو صلاةالجماعة ، كما أن السمر بعدها يؤدي إلى السهر المضيع لكثير من الفوائد ، فإن أرادالنوم وكان معه من يوقظه أو أو تحدث بخير فلا كراهة حينئذ . فعن ابن عمر قال : ( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يسمر عند أبي بكر الليلة كذلك في أمر من أمورالمسلمين ، وأنا معه ) رواه أحمد والترمذي وحسنه ، وعن ابن عباس قال : ( رقدت فيبيت ميمونة ليلة كان رسول الله صلى الله عليه وسلم عندها ، لانظر كيف صلاة رسولالله صلى الله عليه وسلم بالليل ، فتحدث النبي صلى الله عليه وسلم مع أهله ساعة ثمرقد ) . رواه مسلم .
وقت صلاة الصبح
يبتدئ الصبح من طلوع الفجر الصادق ويستمر إلىطلوع الشمس ، كما تقدم في الحديث .
استحباب المبادرة لها
يستحب المبادرة بصلاةالصبح بأن تصلي في أول وقتها ، لحديث أبي مسعود الانصاري ، أن رسول الله صلى اللهعليه وسلم صلى صلاة الصبح مرة بغلس ، ثم صلى مرة أخرى فأسفر بها ، ثم كانت صلاتهبعد ذلك التغليس حتى مات ، ولم يعد أن يسفر . رواه أبو داود والبيهقي ، وسنده صحيح
. وعن عائشة قالت : ( كن نساء مؤمنات يشهدن مع النبي صلى الله عليه وسلم صلاة الفجرمتلفعات بمروطهن ينقلبن إلى بيوتهن حين يقضين الصلاة لا يعرفهن أحد من الغلس ) . رواه الجماعة .
وأما حديث رافع بن خديج : أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( أصبحوا بالصبح فإنه أعظم لاجوركم ) ، وفي رواية : ( أسفروا بالفجر فإنه أعظم للاجر ) . رواه الخمسة وصححه الترمذي وابن حبان ، فإنه أريد به الاسفار (
بالخروج منها ، لا الدخول فيها : أيأطيلوا القراءة فيها ، حتى تخرجوا منها مسفرين ، كما كان يفعله رسول الله صلى اللهعليه وسلم ، فإنه كان يقرأ فيها الستين آية إلى المائة آية ،
أو أريد به تحقق طلوعالفجر ، فلا يصلي مع غلبة الظن .







التوقيع
أم الــبــراء غير متواجد حالياً  
رد مع اقتباس
قديم 01-12-2010, 03:07 PM   #5

اللهم رضاك والجنة

 
الصورة الرمزية أم الــبــراء
 
تاريخ التسجيل: Feb 2009
رقم العضوية: 13
المشاركات: 15,358
بمعدل: 7.38 (مشاركة/اليوم)
التقييم: 10

المستوى : []
الحياة /

النشاط /
المؤشر %



افتراضي رد: كتاب الصلاة

 

ادراك ركعة من الوقت
من أدرك ركعة من الصلاة قبلخروج الوقت فقد أدرك الصلاة ، لحديث أبي هريرة ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلمقال : ( من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك الصلاة ) . رواه الجماعة . وهذا يشمل جميعالصلوات ، وللبخاري : ( إذا أدرك أحدكم سجدة من صلاة العصر قبل أن تغرب الشمس فليتمصلاته ، وإذا أدرك سجدة من صلاة الصبح قبل أن تطلع الشمس فليتم صلاته ) والمرادبالسجدة الركعة ، وظاهر الاحاديث أن من أدرك الركعة من صلاة الفجر أو العصر لا تكرهالصلاة في حقه عند طلوع الشمس وعند غروبها وإن كانا وقتي كراهة ، وأن الصلاة تقعأداء بإدراك ركعة كاملة ، وإن كان لا يجوز تعمد التأخير إلى هذا الوقت .
النوم عنالصلاة أو نسيانها
من نام عن صلاة أو نسيها فوقتها حين يذكرها ، لحديث أبي قتادةقال : ذكروا للنبي صلى الله عليه وسلم نومهم عن الصلاة فقال : ( إنه ليس في النومتفريط إنما التفريط في اليقظة ، فإذا نسي أحدكم صلاة أو نام عنها فليصلها إذا ذكرها ) ، رواه النسائي والترمذي وصححه . وعن أنس ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( من نسي صلاة فليصلها إذا ذكرها لا كفارة لها إلا ذلك ) ، رواه البخاري ومسلم . وعنعمران بن الحصين قال : سربنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما كان من آخرالليل عرسنا فلم نستيقظ حتى أيقظنا حر الشمس . فجعل الرجل منا يقوم دهشا إلى طهوره، قال : فأمرهم النبي صلى الله عليه وسلم أن يسكتوا ، ثم ارتحلنا فسرنا حتى إذاارتفعت الشمس توضأ ثم أمر بلال فأذن ثم صلى الركعتين قبل الفجر . ثم أقام فصلينافقالوا : يا رسول الله ، ألا نعيدها في وقتها من الغد ؟ فقال : ( أينهاكم ربكمتعالى عن الربا ويقبله منكم ) . رواه أحمد وغيره.
الاوقات المنهي عن الصلاة فيها
ورد النهي عن صلاة بعد صلاة الصبح حتى تطلع الشمس ، وعند طلوعها حتى ترتفع قدر رمح، وعند استوائها حتى تميل إلى الغروب ، وبعد صلاة العصر حتى تغرب ، فعن أبي سعيد أنالنبي صلى الله عليه وسلم قال : ( لا صلاة بعد صلاة العصر حتى تغرب الشمس ، ولاصلاة بعد صلاة الفجر حتى تطلع الشمس ) . رواه البخاري ومسلم . وعن عمرو بن عبسة قال : قلت : يا نبي الله أخبرني عن الصلاة ؟ قال : ( صل صلاة الصبح ثم أقصر عن الصلاةحتى تطلع الشمس وترتفع ، فإنها تطلع بين قرني شيطان ، وحينئذ يسجد لها الكفار ،ثم صل فإن الصلاة مشهودة محضورة حتى يستقل الظل بالرمح ، ثم اقصر عن الصلاة فإن حينئذ تسجر جهنم فإذا أقبل الفي فصل فإن الصلاة مشهودة محضورة حتى تصليالعصر ، ثم أقصر عن الصلاة حتى تغرب ، فإنها تغرب بين قرني شيطان وحينئذ يسجد لهاالكفار ) ، رواه أحمد ومسلم .
وعن عقبة بن عامر قال : ثلاث ساعات نهانا رسول اللهصلى الله عليه وسلم أن نصلي فيهن وأن نقبر فيهن موتانا : حين تطلع الشمسبازغة حتى ترتفع ، وحين يقوم قائم الظهيرة ، وحين تضيف للغروب حتى تغرب . رواهالجماعة إلا البخاري .
وقوله:تطلع بين قرني شيطان ) قال النووي . يدني رأسه إلى الشمس في هذه الاوقات ليكون الساجدون لها من الكفار كالساجدين لهفي الصورة وحينئذ يكون له ولشيعته تسلط ظاهر وتمكن من أن يلبسوا على المصلين صلاتهمفكرهت الصلاة حينئذ صيانة لها كما كرهت في الاماكن التي مأوى الشياطين .
ومعنى مشهودة:تشهدها الملائكة ويحضرونها .
وامقصود بيستقل الظل بالرمح ) : أن يكونالظل في جانب الرمح فلا يبقى على الارض منه شئ وهذا يكون حين الاستواء
والنهي عنالدفن في هذه الاوقات معناه تعمد تأخير الدفن إلى هذه الاوقات ، فأما إذا وقع الدفنبلا تعمد في هذه الاوقات فلا يكره .
رأي الفقهاء في الصلاة بعد الصبح والعصر :
يرى جمهور العلماءجواز قضاء الفوائت بعد صلاة الصبح والعصر ، لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( من نسي صلاة فليصلها إذا ذكرها ) ، رواه البخاري ومسلم . وأما صلاة النافلة فقدكرهها من الصحابة : علي ، وابن مسعود ، وزيد بن ثابت ، وأبو هريرة ، وابن عمر وكانعمر يضرب على الركعتين بعد العصر بمحضر من الصحابة من غير نكير ، كما كان خالد ابنالوليد يفعل ذلك . وكرهها من التابعين الحسن ، وسعيد ابن المسيب ، ومن أئمة المذاهبأبو حنيفة ، ومالك . وذهب الشافعي إلى جواز صلاة ما له سبب كتحية المسجد ،وسنة الوضوء في هذين الوقتين ، استدلالا بصلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم سنةالظهر بعد صلاة العصر ، والحنابلة ذهبوا إلى حرمة التطوع ولو له سبب في هذينالوقتين ، إلا ركعتي الطواف ، لحديث جبير بن مطعم : أن النبي صلى الله عليه وسلمقال : ( يا بني عبد مناف لا تمنعوا أحدا طاف بهذا البيت وصلى أية ساعة شاء ، من ليلأو نهار ) . رواه أصحاب السنن وصححه ابن خزيمة والترمذي .

رأيهم في الصلاة عند طلوع الشمس وغروبها واستوائها:
يرى الحنفية عدم صحة الصلاة مطلقا في هذه الاوقات ، سواء كانت الصلاة مفروضة أوواجبة أو نافلة ، قضاء أو أداء ، واستثنوا عصر اليوم وصلاة الجنازة ( إن حضرت في أيوقت من هذه الاوقات ، فإنها تصلى فيها بلا كراهة ) وكذا سجدة التلاوة ، إذا تليتآياتها في هذه الاوقات ، واستثنى أبو يوسف التطوع يوم الجمعة وقت الاستواء . ويرىالشافعية كراهة النفل الذي لا سبب له في هذه الاوقات . أما الفرض مطلق ، والنفلالذي له سبب ، والنقل وقت الاستواء يوم الجمعة ، والنفل في الحرم المكي ، فهذا كلهمباح لا كراهة فيه . والمالكية يرون في وقت الطلوع والغروب حرمة النوافل ، ولو لهاسبب ، والمنذورة وسجدة التلاوة ، وصلاة الجنازة ، إلا إذا خيف عليها التغير فتجوز ،وأباحوا الفرائض العينية ، أداء وقضاء في هذين الوقتين ، كما أباحوا الصلاة مطلقا ،فرضا أو نفلا وقت الاستواء . قال الباجي في شرح الموطأ : وفي المبسوط عن ابن وهب : سئل مالك عن الصلاة نصف النهار فقال : أدركت الناس وهم يصلون يوم الجمعة نصف النهار، وقد جاء في بعض الاحاديث نهي عن ذلك ، فأنا لا أنهى عنه للذي أدركت الناس عليه ،ولا أحبه للنهي عنه . وأما الحنابلة فقد ذهبوا إلى عدم انعقاد النفل مطلقا في هذهالاوقات الثلاثة سواء كان له سبب أو لا ، وسواء كان بمكة أو غيرها ، وسواء كان يومجمعة أو غيره ، إلا تحية المسجد يوم الجمعة ، فإنهم جوزوا فعلها بدون كراهة وقتالاستواء وأثناء الخطبة ، وتحرم عندهم صلاة الجنازة في هذه الاوقات ، إلا إن خيفعليها التغير فتجوز بلا كراهة . وأباحوا قضاء الفوائت ، والصلاة المنذورة ، وركعتيالطواف ولو نفلا في هذه الاوقات الثلاثة

التطوع بعد طلوع الفجر وقبل صلاة الصبح:
عن يسار مولى ابنعمر قال : رآني ابن عمر وأنا أصلي بعد ما طلع الفجر فقال : إن رسول الله صلى اللهعليه وسلم خرج علينا ونحن نصلي هذه الساعة فقال : ( ليبلغ شاهدكم غائبكم أن لا صلاةبعد الصبح إلا ركعتين ) . رواه أحمد وأبو داود . والحديث وإن كان ضعيفا ، إلا أن لهطرقا يقوي بعضها بعضا ، فتنهض للاحتجاج بها على كراهة التطوع بعد طلوع الفجر بأكثرمن ركعتي الفجر . أفاده الشوكاني ، وذهب الحسن والشافعي وابن حزم إلى جواز التنفلمطلقا بلا كراهة ، وقصر مالك الجواز لمن فاتته صلاة الليل لعذر ، وذكر أنه بلغه : أن عبد الله بن عباس والقاسم بن محمد وعبد الله بن عامر بن ربيعة أوتروا بعد الفجر، وأن عبد الله بن مسعود قال : ما أبالي لو أقيمت صلاة الصبح وأنا أوتر . وعن يحيىبن سعيد أنه قال : كان عبادة بن الصامت يؤم قوما فخرج يوما إلى الصبح ، فأقامالمؤذن صلاة الصبح ، فأسكته عبادة حتى أوتر ، ثم صلى بهم الصبح . عن سعيد بن جبير : أن ابن عباس رقد ثم استيقظ ثم قال لخادمه : انظر ما صنع الناس ، وهو يومئذ قد ذهببصره ، فذهب الخادم ثم رجع فقال : قد انصرف الناس من الصبح . فقام ابن عباس فأوترثم صلى الصبح .
التطوع أثناء الاقامة:
إذا أقيمت الصلاة كره الاشتغال بالتطوع . فعنأبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلاالمكتوبة ) ، وفي رواية : ( إلا التي أقيمت ) . رواه أحمد ومسلم وأصحاب السنن .
وعنعبد الله بن سرجس قال : دخل رجل المسجد ، ورسول الله صلى الله عليه وسلم في صلاةالغداة ، فصلى ركعتين في جانب المسجد ، ثم دخل مع رسول الله صلى الله عليهوسلم . فلما سلم رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( يا فلان بأي الصلاتين اعتددت، بصلاتك وحدك أم بصلاتك معنا ) ؟ رواه مسلم وأبو داود والنسائي .
وفي إنكار الرسولصلى الله عليه وسلم ، مع عدم أمره بإعادة ما صلي ، دليل على صحة الصلاة وإن كانتمكروهة ،
وعن ابن عباس قال : كنت أصلي وأخذ المؤذن في الاقامة ، فجذبني نبي اللهصلى الله عليه وسلم ، وقال : ( أتصلي الصبح أربعا ؟ ) . رواه البيهقي والطبرانيوأبو داود الطيالسي وأبو يعلى والحاكم ، وقال : إنه على شرط الشيخين .
وعن أبي موسىالاشعري رضي الله عنه : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى رجلا يصلي ركعتيالغداة حين أخذ المؤذن يؤذن ، فغمز منكبه وقال : ( ألا كان هذا قبل هذا ) . رواهالطبراني . قال العراقي : إسناده









التوقيع
أم الــبــراء غير متواجد حالياً  
رد مع اقتباس
قديم 01-12-2010, 03:09 PM   #6

اللهم رضاك والجنة

 
الصورة الرمزية أم الــبــراء
 
تاريخ التسجيل: Feb 2009
رقم العضوية: 13
المشاركات: 15,358
بمعدل: 7.38 (مشاركة/اليوم)
التقييم: 10

المستوى : []
الحياة /

النشاط /
المؤشر %



افتراضي رد: كتاب الصلاة

 

الاذان


الاذان : هو الاعلام بدخول وقت الصلاة بألفاظمخصوصة .
ويحصل به الدعاء إلى الجماعة وإظهار شعائر الاسلام ، وهو واجب أو مندوب
. قال القرطبي وغيره . الاذان - على قلة ألفاظه - مشتمل على مسائل العقيدة ، لانه بدأبالاكبرية ، وهي تتضمن وجود الله وكماله ، ثم ثنى بالتوحيد ونفي الشريك ، ثم بإثباتالرسالة لمحمد صلى الله عليه وسلم ، ثم دعا إلى الطاعة المخصوصة عقب الشهادةبالرسالة ، لانها لا تعرف إلا من جهة الرسول ، ثم دعا إلى الفلاح ، وهو البقاءالدائم ، وفيه الاشارة إلى المعاد ، ثم أعاد ما أعاد توكيدا . .

فضله:
ورد في فضل الاذان والمؤذنين أحاديث كثيرة نذكر بعضها فيما يلي :
1 -
عن أبيهريرة : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( لو يعلم الناس ما في الاذان والصفالاول ثم لم يجدوا إلا أن يستهموا عليه لاستهموا ولو يعلمون ما في التهجيرلاستبقوا إليه ، ولو يعلمون ما في العتمة والصبح لاتوهما ولو حبوا ) رواه البخاريوغيره .

2 -
وعن معاوية : أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( إن المؤذنين أطولالناس أعناقا يوم القيامة ) ، رواه أحمد ومسلم وابن ماجه .
3 -
وعن البراء بنعازب : أن نبي الله صلى الله عليه وسلم قال : ( إن الله وملائكته يصلون على الصفالمقدم ، والمؤذن يغفر له مد صوته ، ويصدقهأي لو يعلم ما في الاذان والصفالاول من الفضيلة وعظيم المثوبة لحكموا القرعة بينهم ، لكثرة الراغبين فيها ( والتهجير ) التكبير الى صلاة الظهر . ( والعتمة ) صلاة العشاء . ( وحبوا ) من حباالصبي : إذا مشى على أربع
من سمعه من رطب ويابس ، وله مثل أجر من صلى معه ) . قال المنذري : رواه أحمد والنسائي بإسناد حسن جيد
.
4 -
وعن أبي الدرداء قال ،سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ( ما من ثلاثة لا يؤذنون ، ولا تقام فيهمالصلاة إلا استحوذ عليهم الشيطان ) رواه أحمد .

5 -
وعن أبي هريرة قال ، قالرسول الله صلى الله عليه وسلم : ( الامام ضامن والمؤذن مؤتمن ، اللهم أرشد الائمةواغفر للمؤذنين )
.
6 -
وعن عقبة بن عامر قال ، سمعت النبي صلى الله عليه وسلميقول : ( يعجب ربك عزوجل من راعي غنم في شظية بجبل يؤذن الصلاة ويصلي ، فيقولالله عزوجل : انظروا لعبدي هذا يؤذن ويقيم الصلاة يخاف مني ! قد غفرت لعبدي وأدخلتهالجنة ) رواه أحمد وأبو داود والنسائي
.
و ( الشظية ) : القطعة تنقطع منالجبل ولا تنفصل عنه


سبب مشروعيته :
شرع الاذان في السنة الاولىمن الهجرة .
وكان سبب مشروعيته لما بينته الاحاديث الاتية :

1 -
عن نافع : أنابن عمر كان يقول : كان المسلمون يجتمعون فيتحينون الصلاة وليس وليس يناديبها أحد ، فتكلموا يوما في ذلك ، فقال بعضهم : اتخذوا ناقوسا مثل ناقوس النصارى . وقال بعضهم : بل قرنا مثل قرن اليهود ، فقال عمر : أولا تبعثون رجلا ينادي بالصلاة . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( يا بلال قم فنادي بالصلاة ) رواه أحمدوالبخاري
.
2 -
وعن عبد الله بن عبد ربه قال : لما أمر رسول الله صلى الله عليهوسلم بالناقوس ليضرب به الناس في الجمع للصلاة ، وفي رواية ، وهو كاره لموافقتهللنصارى ، طاف بي وأنا نائم رجل يحمل ناقوسا في يده . فقلت له : يا عبد الله أتبيعالناقوس ؟ قال : ماذا تصنع به ؟ قال : فقلت : ندعو به إلى الصلاة قال : أفلا أدلكعلى ما هو خير من ذلك ؟ فقلت له : بلى . قال : تقول : ( الله أكبر الله أكبر ، اللهأكبر الله أكبر . أشهد أن لا إله إلا الله ، أشهد أن لا إله إلا الله ، أشهد أنمحمدا رسول الله ، أشهد أن محمدا رسول الله ، حي على الصلاة ، حي على الصلاة . حيعلى الفلاح حي على الفلاح ، الله أكبر الله أكبر ، لا إله إلا الله ) ثم استأخر غيربعيد ثم قال : ( تقول إذا أقيمت الصلاة : الله أكبر الله أكبر ، أشهد أن لا إله إلاالله ، أشهد أن محمدا رسول الله ، حي على الصلاة ، حي على الفلاح ، قد قامت الصلاة، قد قامت الصلاة الله أكبر الله أكبر ، لا إله إلا الله ) . فلما أصبحت أتيت رسولالله صلى الله عليه وسلم فأخبرته بما رأيت . فقال : ( إنها لرؤيا حق إن شاء الله ،فقم مع بلال فألق عليه ما رأيت فليؤذن به فإنه أندى صوتا منك ) قال : فقمت معبلال فجعلت ألقيه عليه ويؤذن به قال : فسمع بذلك عمر وهو في بيته فخرج يجر رداءهيقول . والذي بعثك بالحق لقد رأيت مثل الذي أرى . قال : فقال النبي صلى الله عليهوسلم ( فلله الحمد ) رواه أحمد وأبو داود وابن ماجه وابن خزيمة والترمذي وقال : حسنصحيح . وحسنه .

كيفيته :
ورد الاذان بكيفيات ثلاث نذكرها فيمايلي :
أولا : تربيع التكبير الاول وتثنية باقي الاذان بلا ترجيع ما عدا كلمةالتوحيد ، فيكون عدد كلماته خمس عشرة كلمة . لحديث عبد الله بن زيد المتقدم .
ثانيا : تربيع التكبير ، وترجيع كل من الشهادتين ، بمعنى أن يقول المؤذن : أشهد أن لا إله إلا الله ، أشهد أن لا إله إلا الله ، أشهد أن محمدا رسول الله ،أشهد أن محمدا رسول الله ، يخفض بها صوته ، ثم يعيدها مع الصوت . فعن أبي محذورة : أن النبي صلى الله عليه وسلم علمه الاذان تسع عشرة كلمة . رواه الخمسة وقال الترمذي : حديث حسن صحيح .
ثالثا : تثنية التكبير مع ترجيع الشهادتين فيكون عدد كلماتهسبع عشرة كلمة ، لما رواه مسلم عن أبي محذورة : أن رسول الله صلى الله عليه وسلمعلمه هذا الاذان : ( الله أكبر الله أكبر ، أشهد أن لا إله إلا الله أشهد أن لا إلهإلا الله أشهد أن محمدا رسول الله ، أشهد أن محمدا رسول الله ، ثم يعود فيقول : أشهد أن لا إله إلا الله مرتين ، أشهد أن محمدا رسول الله مرتين ، حي على الصلاةمرتين ، حي على الفلاح مرتين ، الله أكبر الله أكبر ، لا إله إلا الله

التثويب :
ويشرع للمؤذن التثويب ، وهو أن يقول في أذان الصبح - بعد الحيعلتين - : ( الصلاة خير من النوم ) قال أبو محذورة : يا رسول الله : علمني سنة الاذان ؟ فعلمهوقال ( فإن كان صلاة الصبح قلت : الصلاة خير من النوم ، الصلاة خير من النوم ، اللهأكبر الله أكبر ، لا إله إلا الله ) رواه أحمد وأبو داود . ولا يشرع لغير الصبح .








التوقيع
أم الــبــراء غير متواجد حالياً  
رد مع اقتباس
قديم 01-12-2010, 03:11 PM   #7

اللهم رضاك والجنة

 
الصورة الرمزية أم الــبــراء
 
تاريخ التسجيل: Feb 2009
رقم العضوية: 13
المشاركات: 15,358
بمعدل: 7.38 (مشاركة/اليوم)
التقييم: 10

المستوى : []
الحياة /

النشاط /
المؤشر %



افتراضي رد: كتاب الصلاة

 

كيفية الاقامة :
ورد للاقامة كيفيات ثلاث . وهي :
أولا : تربيعالتكبير الاول مع تثنية جميع كلماتها ، ما عدا الكلمة الاخيرة لحديث أبي محذورة أنالنبي صلى الله عليه وسلم علمه الاقامة سبع عشرة كلمة : الله أكبر أربعا ، أشهد أنلا إله إلا الله مرتين ، أشهد أن محمدا رسول الله مرتين ، حي على الصلاة مرتين ، حيعلى الفلاح مرتين ، قد قامت الصلاة ، الله أكبر الله أكبر ، لا إله إلا الله . ) رواه الخمسة وصححه الترمذي .
ثانيا : تثنية التكبير الاول والاخير وقد قامتالصلاة ، وإفراد سائر كلماتها فيكون عددها إحدى عشرة كلمة . وفي حديث عبد الله زيدالمتقدم : ثم تقول إذا أقمت : الله أكبر الله أكبر ، أشهد أن لا إله إلا الله ،أشهد أن محمدا رسول الله ، حي على الصلاة حي على الفلاح ، قد قامت الصلاة قد قامتالصلاة ، الله أكبر الله أكبر ، لا إله إلا الله ثالثا : هذه الكيفي كسابقتها
ماعدا ( كلمة قد قامت الصلاة ) فيها لا تثنى ، بل تقال مرة واحدة ، فيكون عددها عشركلمات وبهذه الكيفية أخذ مالك لانها عمل أهل المدينة ،
إلا أن ابن القيم قال : لميصح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم إفراد كلمة قد قامت الصلاة البتة ، وقال ابنعبد البر : هي مثناه على كل حال .

الذكر عند الاذان :
يستحب لمن يسمعالمؤذن أن يلتزم الذكر الاتي :
1 -
يقول مثل ما يقول المؤذن إلا في الحيعلتين ،فإنه يقول عقب كل كلمة : لا حول ولا قوة إلا بالله . فعن أبي سعيد الخدري رضي اللهعنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( إذا سمعتم النداء فقولوا مثل ما يقولالموذن ) رواه الجماعة . وعن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( إذا قالالمؤذن : الله أكبر الله أكبر ) ، فقال أحدكم : الله أكبر الله أكبر ، ثم قال أشهدأن لا إله إلا الله قال : أشهد أن لا إله إلا الله ، ثم قال أشهد أن محمدا رسولالله قال : أشهد أن محمدا رسول الله ، ثم قال : حي على الصلاة ، قال : لا حول ولاقوة إلا بالله ، ثم قال : حي على الفلاح ، قال : لا حول ولا قوة إلا بالله ، ثم قال : الله أكبر الله أكبر ، قال : الله أكبر الله أكبر ، ثم قال : لا إله إلا الله ،قال : لا إله إلا الله ، من قبله ، دخل الجنة ) رواه مسلم وأبو داود .قال النووي : قال أصحابنا : وإنما استحب للمتابع أن يقول مثل المؤذن في غير الحيعلتين فيدل علىرضاه به وموافقته على ذلك أما الحيعلة فدعاء إلى الصلاة ، وهذا لا يليق بغير المؤذن، فاستحب للمتابع ذكر آخر ، فكان لا حول ولا قو إلا بالله ، لانه تفويض محض إلىالله تعالى . وثبت في الصحيحين عن أبي موسى الاشعري ، أن رسول الله صلى الله عليهوسلم قال : ( لا حول ولا قوة إلا بالله ، كنز من كنوز الجنة . ) قال أصحابنا : ويستحب متابعته لكل سامع ، من طاهر ومحدث ، وجنب وحائض ، وكبير وصغير ، لانه ذكر ،وكل هؤلاء من أهل الذكر . ويستثنى من هذا المصلي ، ومن هو على الخلاء ، والجماع ،فإذا فرغ من الخلاء تابعه فإذا سمعه وهو في قراءة أو ذكر أو درس أو نحو ذلك ، قطعهوتابع المؤذن ثم عاد إلى ما كان عليه إن شاء ، وإن كان في صلاة فرض أو نفل ، قالالشافعي والاصحاب : لا يتابعه ، فإذا فرغ منها قاله ، وفي المغني : دخل المسجد فسمعالمؤذن استحب له انتظاره ، ليفرغ ويقول مثل ما يقول جمعا بين الفضيلتين ، وإن لميقل كقوله وافتتح الصلاة فلا بأس ، نص عليه أحمد
.
2 –
أن يصلي على النبي صلىالله عليه وسلم عقب الاذان بإحدى الصيغ الواردة ، ثم يسأل الله له الوسيلة ، لمارواه عبد الله بن عمرو : أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ( إذا سمعتمالمؤذن فقولوا مثل ما يقول ثم صلوا علي فإنه من صلى علي صلاة صلى الله عليه بهاعشرا ثم سلوا الله لي الوسيلة فإنها منزلة في الجنة لا تنبغي إلا لعبد من عباد الله، وأرجو أن أكون أنا هو ، فمن سأل الله لي الوسيلة حلت له شفاعتي ) رواه مسلم .وعنجابر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( من قال حين يسمع النداء : اللهم رب هذهالدعوة التامة ، والصلاة القائمة ، آت محمدا الوسيلة والفضيلة وابعثه مقاما محموداالذي وعدته حلت له شفاعتي يوم القيامة ) رواه البخاري

الدعاء بعد الاذان:


الوقت بين الاذان والاقامة ، وقت يرجى قبول الدعاء فيه فيستحب الاكثار فيه منالدعاء . فعن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( لا يرد الدعاء بين الاذانوالاقامة ) رواه أبو داود والنسائي والترمذي وقال : حديث حسن صحيح . وزاد ( قالوا : ما ذا نقول يا رسول الله ؟ قال : ( سلوا الله العفو والعافية في الدنيا والاخرة ) ،وعن عبد الله بن عمرو : أن رجلا قال : يا رسول الله إن المؤذنين يفضلوننا . فقالرسول الله صلى الله عليه وسلم : ( قل كما يقولون فإذا انتهيت فسل تعطه ) رواه أحمدوأبو داود . وعن سهل بن سعد قال ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( ثنتان لاتردان - أو قال ما تردان - الدعاء عند النداء ، وعند البأس ، حين يلحم بعضهم بعضا ) رواه أبو داود بإسناد صحيح . وعن أم سلمة قالت : علمني رسول الله صلى الله عليهوسلم عند أذان المغرب : ( اللهم إن هذا إقبال ليلك ، وإدبار نهارك ، وأصوات دعاتكفاغفر لي



الذكر عند الاقامة :


يستحب لمن يسمع الاقامة أن يقول مثل مايقول المقيم . إلا عند قوله : قد قامت الصلاة ، فإنه يستحب أن يقول : أقامها اللهوأدامها ، فعن بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ، أن بلالا أخذ في الاقامة ،فلما قال : قد قامت الصلاة ، قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( أقامها الله وأدامها ) إلا الحيعلتين ، فإنه يقول : لا حول ولا قوة إلا بالله .



ما ينبغي أنيكون عليه المؤذن :


يستحب للمؤذن أن يتصف بالصفات الاتية :


1- أن يبتغي بأذانه وجهالله فلا يأخذ عليه أجرا . فعن عثمان بن أبي العاص قال قلت يا رسول الله : اجعلنيإمام قومي قال ( أنت إمامهم ، واقتد بأضعفهم واتخذ مؤذنا لا يأخذ علىأذانه أجرا ) رواه أبو داود والنسائي وابن ماجه والترمذي ، لكن لفظه : إن آخر ماعهد إلى النبي صلى الله عليه وسلم ( أن اتخذ مؤذنا لا يتخذ على أذانه أجرا ) قالالترمذي عقب روايته له - حديث حسن ، والعمل على هذا عند أكثر أهل العلم ، كرهوا أنيأخذ على الاذان أجرا ، واستحبوا للمؤذن أن يحتسب في أذانه .


2 - أن يكون طاهرا منالحدث الاصغر والاكبر ، لحديث المهاجر بن قنفذ رضي الله عنه ، أن النبي صلى اللهعليه وسلم قال له : ( إنه لم يمنعني أن أرد عليه إلا أني كرهت أن أذكر اللهإلا على طهارة ) ، رواه أحمد وأبو داود والنسائي وابن ماجه ، وصححه ابن خزيمة . فإنأذن على غير طهر جاز مع الكراهة ، عند الشافعية ، ومذهب أحمد والحنفية وغيرهم عدمالكراهة
.
3 - أن يكونقائما مستقبل القبلة . قال ابن المنذر : الاجماع على أنالقيام في الاذان من السنة ، لانه أبلغ في الاسماع ، وأن من السنة أن يستقبل القبلةبالاذان . وذلك أن مؤذني رسول

الله صلى الله عليه وسلم كانوا يؤذنون مستقبلي القبلة ، فإنأخل باستقبال القبلة كره له ذلك وصح

.
4 -
أن يلتفت برأسه وعنقه وصدره يمينا ،عند قوله : حي على الصلاة ، حي الصلاة ، ويسارا عند قوله : حي على الفلاح ، حي علىالفلاح . قال النووي في هذه الكيفية : هي أصح الكيفيات . قال أبو جحيفة : وأذن بلال، فجعلت أتتبع فاه هاهنا وهاهنا ، يمينا وشمالا ، حي على الصلاة ، حي على الفلاح . رواه أحمد والشيخان . أما استدارة المؤذن فقد قال البيهقي : إنها لم ترد من طرقصحيحة ، وفي المغني عن أحمد : لا يدور إلا إن كان على منارة يقصد إسماع أهل الجهتين



5 -
أن يدخل أصبعيه في أذنيه ، قال بلال : فجعلت أصبعي في أذني فأذنت . رواهأبو داود وابن حبان ، وقال الترمذي : استحب أهل العلم أن يدخل المؤذن اصبعيه فيأذنيه في الاذان .
6 -
أن يرفع صوته بالنداء ، وإن كان منفردا في صحراء . فعنعبد الله ابن عبد الرحمن بن أبي صعصعة عن أبيه ، أن أبا سعيد الخدري رضي الله عنهقال : ( إني أراك تحب الغنم والبادية ، فإذا كنت في غنمك أو باديتك فارفع صوتكبالنداء فإنه لا يسمع مدى صوت المؤذن جن ولا إنس ولا شئ إلا شهد له يوم القيامة . قال أبو سعيد : سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم رواه أحمد والبخاري والنسائيوابن ماجة



7 -
أن يترسل في الاذان : أي يتمهل ويفصل بين كل كلمتين بسكتة ،ويحذر الاقامة : أي يسرع فيها . وقد روي ما يدل على استحباب ذلك من عدة طرق



8 -
أن لا يتكلم أثناء الاقامة : أما الكلام أثناء الاذان فقد كرهه طائفة من أهلالعلم ، ورخص فيه الحسن وعطاء وقتادة . وقال أبو داود : قلت لاحمد : الرجل يتكلم فيأذانه ؟ فقال : نعم . فقيل : يتكلم في الاقامة ؟ قال : لا . وذلك لانه يستحب فيهاالاسراع



الاذان في أول الوقت وقبله :


الاذان يكون في أول الوقت ، من غير تقديم عليهولا تأخير عنه ، إلا أذان الفجر فإنه يشرع تقديمه على أول الوقت . إذ أمكن التمييزبين الاذان الاول والثاني ، حتى لا يقع الاشتباه . فعن عبد الله بن عمر رضي اللهعنهما ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( إن بلالا يؤذن بليل ، فكلوا واشربواحتى يؤذن ابن أم مكتوم ) متفق عليه . والحكمة في جواز تقديم أذان الفجر علىالوقت ما بينه الحديث الذي رواه أحمد وغيره عن ابن مسعود أنه صلى الله عليه وسلمقال : ( لا يمنعن أحدكم أذان بلال من سحوره ، فإنه يؤذن ، أو قال : ينادي ، ليرجعقائمكم وينبه نائمكم ) ولم يكن بلال يؤذن بغير ألفاظ الاذان . وروى الطحاويوالنسائي : أنه لم يكن بين أذانه وأذان ابن أم مكتوم إلا أن يرقى هذا وينزل هذا .



الفصل بين الاذان والاقامة :


يطلبالفصل بين الاذان والاقامة بوقت يسع التأهب للصلاة وحضورها لان الاذان إنما شرعلهذا . وإلا ضاعت الفائدة منه . والاحاديث الواردة في هذا المعنى كلها ضعيفة . وقدترجم البخاري : باب ( كم بين الاذان والاقامة ، ولكن لم يثبت التقدير . قال ابنبطال : لا حد لذلك غير تمكن دخول الوقت واجتماع المصلين . وعن جابر بن سمرة رضيالله عنه قال : كان مؤذن رسول الله صلى الله عليه وسلم يؤذن ثم يمهل فلا يقيم ، حتىإذا رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم قد خرج ، أقام الصلاة حين يراه . رواه أحمدومسلم وأبو داود والترمذي




من اذن فهو يقيم :


يجوز أن يقيم المؤذن وغيرهباتفاق العلماء ، ولكن الاولى أن يتولى المؤذن الاقامة . قال الشافعي : وإذا أذنالرجل أحببت أن يتولى الاقامة . وقال الترمذي : والعمل على هذا عند أكثر أهل العلم، أن من أذن فهو يقيم .



متى يقام إلى الصلاة :


قال مالك في الموطأ : لمأسمع في قيام الناس حين تقام الصلاة حدا محدودا ، إني أرى ذلك على طافة الناس ، فإنمنهم الثقيل والخفيف . وروى ابن المنذر عن أنس ، أنه كان يقوم إذا قال المؤذن : قدقامت الصلاة .









التوقيع
أم الــبــراء غير متواجد حالياً  
رد مع اقتباس
قديم 01-12-2010, 03:13 PM   #8

اللهم رضاك والجنة

 
الصورة الرمزية أم الــبــراء
 
تاريخ التسجيل: Feb 2009
رقم العضوية: 13
المشاركات: 15,358
بمعدل: 7.38 (مشاركة/اليوم)
التقييم: 10

المستوى : []
الحياة /

النشاط /
المؤشر %



افتراضي رد: كتاب الصلاة

 

الخروج من المسجد بعد الاذان :


ورد النهي عن ترك إجابة المؤذن ، وعن الخروج من المسجد بعد الاذان إلا بعذر ، أو مع العزم على الرجوع ، فعن أبي هريرة قال : أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( إذا كنتم في المسجد فنودي بالصلاة فلا يخرج أحدكم حتى يصلي ) رواه أحمد وإسناده صحيح . وعن أبي الشعثاء عن أبيه عن أبي هريرة قال : خرج رجل من المسجد بعدما أذن المؤذن فقال : أما هذا فقد عصى أبا القاسم صلى الله عليه وسلم . رواه مسلم وأصحاب السنن ، وعن معاذ الجهني عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( الجفاء كل الجفاء ، والكفر والنفاق ، من سمع منادي الله ينادي يدعو إلى الفلاح ولا يجيبه ) رواه أحمد والطبراني . قال الترمذي : وقد روي عن غير واحد من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ، أنهم قالوا : ( من سمع النداء فلم يجب فلا صلاة له ) . وقال بعض أهل هذا على التغليظ والتشديد ولا رخصة لاحد في ترك الجماعة إلا من عذر .


الاذان والاقامة للفائتة :


من نام عن صلاة أو نسيها فإنه يشرع له أن يؤذن لها ويقيم حينما يريد صلاتها ، ففي رواية أبي داود في القصة التي نام فيها النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه ولم يستيقظوا حتى طلعت الشمس ، أنه أمر بلالا فأذن وأقام وصلى ، فإن تعددت الفوائت استحب له أن يؤذن ويقيم للاولى ويقيم لكل صلاة إقامة ، قال الاثرم : سمعت أبا عبد الله يسأل عن رجل يقضي صلاة : كيف يصنع في الاذان ؟ فذكر حديث هشيم عن أبي الزبير عن نافع بن جبير عن أبي عبيدة بن عبد الله عن أبيه : أن المشركين شغلوا النبي عن أربع صلوات
أن يؤذن أي أذانا لا يشوش على الناس ولا يلبس عليهم
يوم الخندق ، حتى ذهب من الليل ما شاء الله . قال : فأمر بلالا فأذن وأقام وصلى الظهر ، ثم أمره فأقام فصلى العصر ، ثم أمره فأقام فصلى المغرب ، ثم أمره فأقام فصلى العشاء



أذان النساء واقامتهن :


قال ابن عمر رضي الله عنهما : ليس على النساء أذان ولا إقامة . رواه البيهقي بسند صحيح وإلى هذا ذهب أنس ، والحسن ، وابن سيرين ، والنخعي والثوري ، ومالك ، وأبو ثور ، وأصحاب الرأي . وقال الشافعي وإسحاق : إن أذن وأقمن فلا بأس . وروي عن أحمد : إن فعلن فلا بأس ، وإن لم يفعلن فجائز . وعن عائشة : ( أنها كانت تؤذن وتقيم وتؤم النساء ، وتقف وسطهن ) رواه البيهقي .


دخول المسجد بعد الصلاة فيه :


قال صاحب المغني : ومن دخل مسجدا قد صلي فيه ، فإن شاء أذن وأقام ، نص عليه أحمد لما روى الاثرم وسعيد بن منصور عن أنس : أنه دخل مسجدا قد صلوا فيه فأمر رجلا فأذن بهم وأقام . فصلى بهم في جماعة . وإن شاء صلى من غير أذان ولا إقامة ، فإن عروة قال : إذا انتهيت إلى مسجد قد صلى فيه ناس أذنوا وأقاموا ، فإن أذانهم وإقامهتم تجزئ عمن جاء بعدهم ، وهذا قول الحسن والشعبي والنخعي ، إلا أن الحسن قال : كان أحب إليهم أن يقيم ، وإذا أذن فالمستحب أن يخفي ذلك ولا يجهر به ، لئلا يغر الناس بالاذان في غير محله .
الفصل بين الاقامة والصلاة :


يجوز الفصل بين الاقامة والصلاة بالكلام غيره . ولا تعاد الاقامة وإن طال الفصل . فعن أنس بن مالك قال : أقيمت الصلاة والنبي صلى الله عليه وسلم يناجي رجلا في جانب المسجد فما قام إلى الصلاة حتى نام القوم . رواه البخاري . وتذكر النبي صلى الله عليه وسلم يوما أنه جنب بعد إقامة الصلاة ، فرجع إلى بيته فاغتسل ثم عاد وصلى بأصحابه بدون إقامة .






أذان غير المؤذن الراتب :



لا يجوز أن يؤذن غير المؤذن الراتب إلا بإذنه ، أو أن يتخلف فيؤذن غيره مخافة فوات وقت التأذين .





ما أضيف إلى الاذان وليس منه :





الاذان عبادة ، ومدار الامر في العبادات على الاتباع . فلا يجوز لنا أن نزيد شيئا في ديننا أو ننقص منه . وفي الحديث الصحيح : ( من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد ) : أي باطل . ونحن نشير هنا إلى أشياء غير مشروعة درج عليها الكثير ، حتى خيل للبعض أنها من الدين ، وهي ليست منه في شئ ، من ذلك :

1 - قول المؤذن حين الاذان أو الاقامة : أشهد أن سيدنا محمدا رسول الله . رأى الحافظ ابن حجر أنه لا يزاد ذلك في الكلمات المأثورة ، ويجوز أن يزاد في غيرها .

2 - قال الشيخ اسماعيل العجلوني في كشف الخفاء مسح العينين بباطن أنملتي السبابتين بعد تقبيلهما عند سماع قول المؤذن : أشهد أن محمدا رسول الله ، مع قوله : أشهد أن محمدا عبده ورسوله ، رضيت بالله ربا ، وبالاسلام دينا وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبيا . رواه الديلمي عن أبي بكر ، أنه لما سمع قول المؤذن : أشهد أن محمدا رسول الله ، قاله وقبل باطن أنملتي السبابتين ومسح عينيه فقال صلى الله عليه وسلم : من فعل فعل خليلي فقد حلت له شفاعتي . قال في المقاصد : لا يصح وكذا لا يصح ما رواه أبو العباس بن أبي بكز الرداد اليماني المتصوف في كتابه ( موجبات الرحمة وعزائم المغفرة ) بسند فيه مجاهيل مع انقطاعه ، عن الخضر عليه السلام أنه قال : من قال حين يسمع المؤذن يقول : أشهد أن محمدا رسول الله ، مرحبا بحبيبي وقرة عيني محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم ، ثم يقبل إبهاميه ويجعلهما على عينيه لم يعم ، ولم يرمد أبدا ، ونقل غير ذلك . ثم قال : ولم يصح في المرفوع من كل ذلك .

3 - التغني في الاذان واللحن فيه بزيادة حرف أو حركة أو مد ، وهذا مكروه ، فإن أدى إلى تغيير معنى أو إبهام محذور فهو محرم . وعن يحيى البكاء : قال رأيت ابن عمر يقول لرجل إني لابغضك في الله ، ثم قال لاصحابه : إنه يتغنى في أذانه، ويأخذ عليه أجرا





4- التسبيح قبل الفجر : قال في الاقناع وشرحه ، من كتب الحنابلة : وما سوى التأذين قبل الفجر من التسبيح والنشيد ورفع الصوت بالدعاء ونحو ذلك في المآذن ، فليس بمسنون ، وما من أحد من العلماء قال إنه يستحب ، بل هو من جملة البدع المكروهة لانه لم يكن في عهده صلى الله عليه وسلم ، ولا في عهد أصحابه . وليس له أصل فيما كان على عهدهم يرد إليه ، فليس لاحد أن يأمر به ولا ينكر على من تركه ، ولا يعلق استحقاق الرزق به لانه إعانة على بدعة ولا يلزم فعله ، ولو شرطه الواقف لمخالفته السنة . وفي كتاب تلبيس إبليس لعبد الرحمن بن الجوزي : وقد رأيت من يقوم بليل كثير على المنارة فيعظ ويذكر ويقرأ سورة من القرآن بصوت مرتفع ، فيمنع الناس من نومهم ويخلط على المتهجدين قراءتهم ، وكل ذلك من المنكرات ، وقال الحافظ في الفتح : ما أحدث من التسبيح قبل الصبح وقبل الجمعة ومن الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ، ليس من الاذان لا لغة ولا شرعا

الجهر بالصلاة والسلام على الرسول صلى الله عليه وسلم عقب الاذن :






غير مشروع ، بل هو محدث مكروه ، قال ابن حجر في الفتاوى الكبرى : قد استفتى مشايخنا وغيرهم في الصلاة والسلام عليه صلى الله عليه وسلم بعد الاذن على الكيفية التي يفعلها المؤذنون ، فأفتوا بأن الاصل سنة ، والكيفية بدعة ، وسئل الشيخ محمد عبده مفتي الديار المصرية عن الصلاة والسلام على النبي صلى الله عليه وسلم عقب الاذان ؟ فأجاب : ( أما الاذان فقد جاء في ( الخانية ) أنه ليس لغير المكتوبات ، وأنه خمس عشرة كلمة وآخره عندنا ، لا إله إلا الله ، وما يذكر بعده أو قبله كله من المستحدثات المبتدعة ، ابتدعت للتلحين لا لشئ آخر ولا يقول أحد بجواز هذا التلحين ، ولا عبرة بقول من قال : إن شيئا من ذلك بدعة حسنة ، لان كل بدعة في العبادات على هذا النحو فهي سيئة ، ومن ادعى أن ذلك ليس فيه تلحين فهو كاذب .







التوقيع
أم الــبــراء غير متواجد حالياً  
رد مع اقتباس
قديم 01-12-2010, 03:14 PM   #9

اللهم رضاك والجنة

 
الصورة الرمزية أم الــبــراء
 
تاريخ التسجيل: Feb 2009
رقم العضوية: 13
المشاركات: 15,358
بمعدل: 7.38 (مشاركة/اليوم)
التقييم: 10

المستوى : []
الحياة /

النشاط /
المؤشر %



افتراضي رد: كتاب الصلاة

 


استقبال القبلة :

اتفق العلماء على أنه يجب على المصلي أن يستقبل المسجد الحرام عند الصلاة . لقول الله تعالى : ( فول وجهك شطر المسجد الحرام وحيثما كنتم فولوا وجوهكم شطره ) وعن البراء قال : صلينا مع النبي صلى الله عليه وسلم ستة عشر شهرا أو سبعة عشر شهرا نحو بيت المقدس ثم صرفنا نحو الكعبة ) رواه مسلم
حكم المشاهد للكعبة ، وغير المشاهد لها :
المشاهد للكعبة يجب عليه أن يستقبل عينها ، والذي لا يستطيع مشاهدتها يجب عليه أن يستقبل جهتها ، لان هذا هو المقدور عليه ، ولا يكلف الله نفسا إلا وسعها . وعن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( ما بين المشرق والمغرب قبلة ) رواه ابن ماجه والترمذي وقال : حسن صحيح ، وقرأه البخاري ، هذا بالنسبة لاهل المدينة ، ومن جرى مجراهم كأهل الشام والجزيرة والعراق . وأما أهل مصر فقبلتهم بين المشرق والجنوب ، وأما اليمن فالمشرق يكون عن يمين المصلي والمغرب عن يساره ، والهند يكون المشرق خلف المصلي والمغرب أمامه . وهكذا . بم تعرف القبلة ؟ كل بلد له أدلة تختص به يعرف بها القبلة . ومن ذلك المحاريب التي نصبها المسلمون في المساجد ، وكذلك بيت الابرة ( البوصلة ) . حكم من خفيت عليه :
من خفيت عليه أدلة القبلة ، لغيم أو ظلمة مثلا وجب عليه أن يسأل من يدله عليها ، فإن لم يجد من يسأله اجتهد وصلى إلى الجهة التي إليها اجتهاده ، وصلاته صحيحة ولا اعادة عليه ، حتى ولو تبين له خطؤة بعد الفراغ من الصلاة ، فإن تبين له الخطأ أثناء الصلاة استدار إلى القبلة ولا يقطع صلاته . فعن ابن عمر رضي الله عنهما قال : بينما الناس بقباء في صلاة الصبح ، إذ جاءهم آت فقال : إن النبي صلى الله عليه وسلم قد أنزل عليه الله قرآن ، وقد أمر أن يستقبل الكعبة فاستقبلوها . وكانت وجوههم إلى الشام فاستداروا إلى الكعبة ، متفق عليه . ثم إذا صلى بالاجتهاد إلى جهة لزمه إعادة الاجتهاد إذا أراد صلاة أخرى ، فإن تغير اجتهاده عمل بالثاني ، ولا يعيد ما صلاة بالاول .
متى يسقط الاستقبال :
استقبال القبلة فريضة ، لا يسقط إلا في الاحوال الاتية :
( 1 ) صلاة النفل للراكب : يجوز للراكب أن يتنفل على راحلته ، يومي بالركوع والسجود ، ويكون سجوده أخفض من ركوعه ، وقبلته حيث اتجهت دابته . فعن عامر بن ربيعة قال : رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي على راحلته حيث توجهت به . رواه البخاري ومسلم ، وزاد البخاري : يومئ ، والترمذي : ولم يكن يصنعه في المكتوبة. وعند أحمد ومسلم والترمذي : أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي على راحلته وهو مقبل من مكة إلى المدينة حيثما توجهت به ، وفيه نزلت : ( فأينما تولوا فثم وجه الله ) . وعن إبراهيم النخعي قال : كانوا يصلون في رحالهم ودوابهم حيثما توجهت ، وقال ابن حزم : وهذه حكاية عن الصحابة والتابعين ، عموما في الحضر والسفر .

( 2 ) صلاة المكره
والمريض والخائف : الخائف والمكره والمريض يجوز لهم الصلاة لغير القبلة إذا عجزوا عن ستقبالها ، فإن الرسول صلى الله عليه وسلم يقول : ( إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم ) . وفي قول الله تعالى : ( فإن خفتم فرجالا أو ركبانا ) قال ابن عمر رضي الله عنهما : مستقبلي القبلة أو غير مستقبليها ، رواه البخاري .







التوقيع

التعديل الأخير تم بواسطة أم الــبــراء ; 01-12-2010 الساعة 06:26 PM.
أم الــبــراء غير متواجد حالياً  
رد مع اقتباس
قديم 01-12-2010, 06:28 PM   #10

اللهم رضاك والجنة

 
الصورة الرمزية أم الــبــراء
 
تاريخ التسجيل: Feb 2009
رقم العضوية: 13
المشاركات: 15,358
بمعدل: 7.38 (مشاركة/اليوم)
التقييم: 10

المستوى : []
الحياة /

النشاط /
المؤشر %



افتراضي رد: كتاب الصلاة

 

كيفية الصلاة:
جاء الاحاديث عن سول الله صلى الله عليه وسلم مبينة كيفية الصلاة وصفتها . ونحننكتفي هنا بإيراد حديثين : الاول من فعله صلى الله عليه وسلم ، والثاني من قوله:
1 -
عن عبد الله بن غنم : أن أبا مالك الاشعري جمع قومه فقال : يا معشرالاشعريين اجتمعوا واجمعوا نساءكم وأبناءكم أعلمكم صلاة النبي صلى الله عليه وسلمالتي كان يصلي لنا بالمدينة فاجتمعوا وجمعوا نساءهم وأبناءهم ، فتوضأ وأراهم كيفيتوضأ . فأحصى الوضوء إلى أماكنه حتى أفاء الفئ وانكسر الظل قام فأذن . فصفالرجال في أدنى الصف ، وصف الولدان خلفهم . وصف النساء خلف الولدان ، ثم أقامالصلاة ، فتقدم فرفع يديه فكبر ، فقرأ بفاتحة الكتاب وسورة يسرها . ثم كبر فركعفقال : سبحان الله وبحمده ثلاث مرات ، ثم قال : سمع الله لمن حمده واستوى قائما ،ثم كبر وخر ساجدا ، ثم كبر فرفع رأسه ، ثم كبر فسجد ، ثم كبر فانتهض قائما . فكانتكبيرة في أول ركعة ست تكبيرات . وكبر حين قام إلى الركعة الثانية . فلما قضى صلاته، أقبل إلى قومه بوجهه فقال : احفظوا تكبيري وتعلموا ركوعي وسجودي ، فإنها صلاةرسول الله صلى الله عليه وسلم التي كان يصلي لنا كذا الساعة من النهار ، ثم إن رسولالله صلى الله عليه وسلم لما قضى صلاته أقبل إلى الناس بوجهه فقال ( يا أيها الناساسمعوا واعقلوا ، واعلموا أن الله عز وجل عبادا ليسوا بأنبياء ولا شهداء ، يغبطهمالانبياء والشهداء على مجالسهم وقربهم من الله ، فجاء رجل من الاعراب من قاصيةالناس وألوى بيده إلى نبي الله صلى الله عليه وسلم فقال : يا نبي الله . ناس منالناس ليسوا بأنبياء ولا شهداء ، يغبطهم الانبياء والشهداء على مجالسهم وقربهم منالله ؟ انعتهم لنا فسر وجه النبي صلى الله عليه وسلم لسؤال الاعرابي ، فقالرسول الله صلى الله عليه وسلم : وهم ناس من أفياء الناس ونوازع القبائل ، لم تصلبينهم أرحام متقاربة ، تحابوا في الله وتصافوا ، يضع الله لهم يوم القيامة منابر مننور فيجلسهم عليها ، فيجعل وجوههم نورا ، وثيابهم نورا ، يفزع الناس يوم القيامةولا يفزعون ، وهم أولياء الله الذين لا خوف عليهم ولا هم يحزنون ) رواه أحمد وأبويعلى بإسناد حسن ، والحاكم وقال : صحيح الاسناد .

2 -
عن أبي هريرة قال : دخلرجل المسجد فصلى ، ثم جاء إلى النبى
صلى الله عليهوسلم يسلم . فرد عليه السلام وقال : ( إرجع فصل فإنك لم تصل ) فرجع ، ففعل ذلك ثلاثمرات . قال فقال : والذي بعثك بالحق ما أحسن غير هذا فعلمني ، قال : ( إذا قمت إلىالصلاة فكبر ثم اقرأ ما تيسر معك من القرآن ، ثم اركع حتى تطمئن راكعا ثم ارفع حتىتعتدل قائما ، ثم اسجد حتى تطمئن ساجدا ، ثم ارفع حتى تطمئن جالسا ، ثم اسجد حتىتطمئن ساجدا ، ثم افعل ذلك في صلاتك كلها ) رواه أحمد والبخاري ومسلم .
وهذا الحديثيسمى ( حديث المسئ في صلاته ) . هذا جملة ما ورد في صفة الصلاة من فعل رسول اللهصلى الله عليه وسلم وقوله ، ونحن نفعل ذلك مع التمييز بين الفرائض والسنن .




فرائض الصلاة

للصلاة فرائض وأركان تتركب منها حقيقتها ، حتىإذا تخلف فرض منها لا تتحقق ولا يعتد بها شرعا . وهذا بيانها

( 1 ) النية : لقول الله تعالى : ( وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين )
ولقولرسول الله صلى الله عليه وسلم : ( إنما الاعمال بالنيات ، وإنما لكل امرئ ما نوى ،فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله.ومن كانت هجرتهلدنيا يصيبها أو امرأة ينكحها فهجرته إلى ما هاجر إليه رواه البخاري .
وقدتقدمت حقيقتها في الوضوء . التلفظ بها : قال ابن القيم في كتابه ( إعانة اللهفان ) : ( النية هي القصد والعزم على الشئ ، ومحلها القلب لا تعلق بها باللسان أصلا ،ولذلك لم ينقل عن النبي صلى الله عليه وسلم ، ولا عن الصحابة في النية لفظ بحال ،وهذه العبارات التي أحدثت عند افتتاح الطهارة والصلاة ، قد جعلها الشيطان معتركالاهل الوسواس يحبسهم عندها ويعذبهم فيها ، ويوقعهم في طلب تصحيحها . فترىأحدهم يكررها ، ويجهد نفسه في التفظ ، وليست من الصلاة في شئ .


ويرىالبعض أنها شرط ولا ركن .
( 2 ) تكبيرة الاحرام :
لحديث علي أن النبيصلى الله عليه وسلم قال : ( مفتاح الصلاة الطهور ، وتحريمها التكبير ، وتحليلهاالتسليم ) رواه الشافعي وأحمد وأبو داود وابن ماجة والترمذي ، وقال : هذا أصح شئ فيهذا الباب وأحسن ، وصححه الحاكم وابن السكن ، ولما ثبت من فعل الرسول صلى الله عليهوسلم وقوله ، كما ورد في الحديثين المتقدمين . ويتعين لفظ ( الله أكبر ) لحديث أبيحميد : أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا قام إلى الصلاة اعتدل قائما ورفع يديهثم قال : ( الله أكبر ) ، رواه ابن ماجه ، وصححه ابن خزيمة وابن حبان . ومثله ماأخرجه البزار بإسناد صحيح على شرط مسلم ، عن علي أنه صلى الله عليه وسلم كان إذاقام إلى الصلاة قال : ( الله أكبر ) . وفي حديث ( المسئ في صلاته ) عند الطبراني ثميقول ( الله أكبر)

( 3 ) القيام في الفرض :
وهو واجب بالكتاب والسنة والاجماعلمن قدر عليه قال الله تعالى : ( حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى ، وقوموا للهقانتين ) . وعن عمر بن حصين قال : كانت بي بواسير ، فسألت النبي صلى اللهعليه وسلم عن الصلاة ؟ فقال : ( صل قائما ، فإن لم تستطع فقاعدا ، فإن لم تستطع فعلجنب ) رواه البخاري . وعلى هذا اتفقت كلمة العلماء ، كما اتفقوا على استحباب تفريقالقدمين أثناءه .

القيام في النفل :
أما النفل ، فإنه يجوز أنيصلي من قعود مع القدرة على القيام ، إلا أن ثواب القائم أتم من ثواب القاعد ، فعنعبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال : حدثت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( صلاة الرجل قاعدا نصف الصلاة ) رواه البخاري ومسلم .
العجز عن القيام في الفرض:
ومن عجز عن القيام في الفرض صل على حسب قدرته ، ولا يكلف الله نفسا إلا وسعها ، ولهأج ره كاملا غير منقوص . فعن أبي موسى أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( إذا مرضالعبد أو سافر كتب الله له ما كان يعمله وهو صحيح مقيم ) رواه البخاري .

( 4 ) قراءة الفاتحة في كل ركعة من ركعات الفروض والنفل :
قد صحت الاحاديث في افتراضقراءة الفاتحة في كل ركعة ، وما دامت الاحاديث في ذلك صحيحة صريحة فلا مجال للخلافولا موضع له ونحن نذكرها فيما يلي :
1 -
عن عبادة بن الصامت رضي الله عنه ، أنالنبي صلى الله عليه وسلم قال : ( لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب ) ، رواهالجماعة .
2 -
وعن أبي هريرة قال ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( من صلىصلاة لم يقرأ فيها بأم القرآن - وفي رواية : بفاتحة الكتاب - فهي خداج هيخداج غير تمام ) رواه أحمد والشيخان .
3 -
وعنه قال ، قال رسول الله صلى اللهعليه وسلم : ( لا تجزئ صلاة لا يقرأ فيها بفاتحة الكتاب ) رواه ابن خزيمة بإسنادصحيح ، ورواه ابن حبان وأبو حاتم .
4 -
وعند الدار قطني بإسناد صحيح ( لا تجزئصلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب ) .
5 -
وعن أبي سعيد ( أمرنا أن نقرأ بفاتحةالكتاب وما تيسر ) رواه أبو داود ، قال الحافظ وابن سيد الناس : إسناده صحيح .
6 -
وفي بعض طريق حديث المسئ في صلاته : ( ثم اقرأ بأم القرآن ) إلى أن قال له : ( ثمافعل ذلك في كل ركعة ) .
7 -
ثم الثابت أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقرأالفاتحة في كل ركعة من ركعات الفرض والنفل ، ولم يثبت عنه خلاف ذلك ، ومدار الامرفي العبادة على الاتباع . فقد قال صلى الله عليه وسلم : ( صلوا كما رأيتموني أصلي ) رواه البخاري .
البسملة :
اتفق العلماء على أن البسملة بعض آية في سورة النمل ،واختلفوا في البسملة الواقعة في أول السور إلى ثلاثة مذاهب مشهورة .
الاول : أنها آية من الفاتحة ومن كل سورة وعلى هذا فقراءتها واجبة في الفاتحة وحكمها حكمالفاتحة في السر والجهر ، وأقوى دليل لهذا المذهب حديث نعيم المجمر ، قال : صليتوراء أبي هريرة فقرأ ( بسم الله الرحمن الرحيم ، ثم قرأ بأم القرآن ) الحديث وفيآخره قال : والذي نفسي بيده أني لاشبهكم صلاة برسول الله صلى الله عليه وسلم . رواهالنسائي وابن خزيمة وابن حبان . قال الحافظ في الفتح : وهو أصح حديث ورد في الجهربالبسملة .
الثاني : أنها آية مستقلة أنزلت للتيمن والفصل بين السور ، وأنقراءتها في الفاتحة جائزة بل مستحبة ، ولا يسن الجهر بها . لحديث أنس قال : ( صليتخلف رسول الله صلى الله عليه وسلم وخلف أبي بكر وعمر وعثمان ، وكانوا لا يجهرونببسم الله الرحمن الرحيم ) رواه النسائي وابن حبان والطحاوي بإسناد على شرطالصحيحين .
الثالث : أنها ليست بآية من الفاتحة ولا من غيرها ، وأن قراءتهامكروهة سرا وجهرا في الفرض دون النافلة ، وهذا المذهب ليس بالقوي . وقد جمع ابنالقيم بين المذهب الاول والثاني فقال : كان النبي صلى الله عليه وسلم يجهر ( ببسمالله الرحمن الرحيم ) تارة ، ويخفيها أكثر مما يجهر بها ، ولا ريب أنه لم يجهر بهادائما في كل يوم وليلة خمس مرات أبدا ، حضرا وسفرا ، ويخفي ذلك على خلفائه الراشدينوعلى جمهور أصحابه وأهل بلده في الاعصار الفاضلة
من لميحسن فرض القراءة :
قال الخطابي : الاصل أن الصلاة لا تجزئ ، إلا بقراءة فاتحةالكتاب ، ومعقول أن قراءة فاتحة الكتاب على من أحسنها دون من لا يحسنها ، فإذا كانالمصلي لا يحسنها ويحسن غيرها من القرآن ، كان عليه أن يقرأ منه قدر سبع آيات ، لانأولى الذكر بعد الفاتحة ما كان مثلها من القرآن ، وإن كان ليس في وسعه أن يتعلمشيئا من القرآن ، لعجز في طبعه أو سوء في حفظه ، أو عجمة في لسانه . أو عاهة تعرضله ، كان أولى الذكر بعد القرآن ما علمه النبي صلى الله عليه وسلم ، من التسبيحوالتحميد والتهليل . وقد روي عنه صلى الله عليه وسلم . أنه قال : ( أفضل الذكر بعدكلام الله ، سبحان الله ، والحمد لله ، ولا إله إلا الله ، والله أكبر ) انتهى . ويؤيد ما ذكره الخطابي من حديث رفاعة بن رافع ، أن النبي صلى الله عليه وسلم علمرجلا الصلاة فقال : ( إن كان معك قرآن فاقرأ وإلا فاحمده وكبره وهلله ثم اركع ) . رواه أبو داود والترمذي وحسنه . والنسائي والبيهقي .
( 5 ) الركوع :
وهو مجمع علىفرضيته ، لقول الله تعالى : ( يأيها الذين آمنوا اركعوا واسجدوا ( 1 ) . . . ) .
( 1 )
سورة الحج آية 77 . ( . )
بم يتحقق : يتحقق الركوع بمجرد الانحناء ،بحيث تصل اليدان إلى الركبتين ، ولا بد من الطمأنينة فيه ، لما تقدم في حديث المسئفي صلاته ( ثم اركع حتى تطمئن راكعا ) وعن أبي قتادة . قال : قال رسول الله صلىالله عليه وسلم : ( أسوأ الناس سرقة الذي يسرق من صلاته . فقالوا : يا رسول اللهوكيف يسرق من صلاته ؟ قال : ( لا يتم ركوعها ولا سجودها ) أو قال : ( لا يقيم صلبهفي الركوع والسجود ) رواه أحمد والطبراني وابن خزيمة والحاكم وقال صحيح الاسناد . وعن أبي مسعود البدري أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( لا تجزئ صلاة لا يقيمالرجل فيها صلبه في الركوع والسجود ) رواه الخمسة وابن خزيمة وابن حبان والطبرانيوالبيهقي ، وقال : إسناده صحيح . وقال الترمذي : حسن صحيح . والعمل على هذا عند أهلالعلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ومن بعدهم ، يرون أن يقيم الرجل صلبه في الركوع والسجود . وعن حذيفة : أنه رأى رجلا لا يتم الركوع والسجود فقال له : ما صليت ، ولو مت مت على غير الفطرة التي فطر الله عليها محمدا صلى الله عليهوسلم ، رواه البخاري .



( 6 )
الرفع من الركوع والاعتدال قائما مع الطمأنينة:
لقول أبي حميد في صفة صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم ( وإذا رفع رأسه استوىقائما حتى يعود كل فقار إلى مكانه ) . رواه البخاري ومسلم . وقالت عائشة عنالنبي صلى الله عليه وسلم : ( فكان إذا رفع رأسه من الركوع لم يسجد حتى يستوي قائما ) رواه مسلم ، وقال صلى الله عليه وسلم : ( ثم ارفع حتى تعتدل قائما ) متفق عليه . وعن أبي هريرة قال ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( لا ينظر إلى صلاة رجل لايقيم صلبه بين ركوعه وسجوده ) رواه أحمد ، قال المنذري : إسناده جيد .



( 7 )
السجود :
وقد تقدم ما يدل علىوجوبه من الكتاب وبينه رسول الله صلى الله عليه وسلم في قوله للمسئ في صلاته : ( ثماسجد حتى تطمئن ساجدا ثم ارفع حتى تطمئن جالسا ثم اسجد حتى تطمئن ساجدا ) . فالسجدةالاولى والرفع منها . ثم السجدة الثانية مع الطمأنينة في ذلك كله فرض في كل ركعة منركعات الفرض والنفل .
حد الطمأنينة : الطمأنينة المكث زمنا ما بعد استقرار الاعضاء، قدر أدناها العلماء بمقدار تسبيحة .
أعضاء السجود : أعضاء السجود : الوجه ،والكفان ، والركبتان ، والقدمان . فعن العباس ابن عبد المطلب أنه سمع النبي صلىالله عليه وسلم يقول : ( إذا سجد العبد سجد معه سبعة آراب: وجهه ، وكفاه ،وركبتاه ، وقدماه ) رواه الجماعة إلا البخاري . وعن ابن عباس قال : أمر النبي صلىالله عليه وسلم أن يسجد على سبعة أعضاء ولا يكف شعرا ولا ثوبا : الجبهة ، واليدينوالركبتينوالرجلين . وفيلفظ ، قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( أمرت أن أسجد على سبعة أعظم : على الجبهة - وأشار بيده على أنفه - واليدين ، والركبتين ، وأطراف القدمين ) متفق عليه . وفيرواية : ( أمرت أن أسجد على سبع ولا أكفت الشعر ولا الثياب ، الجبهة ، والانف، واليدين ، والركبتين ، والقدمين ) رواه مسلم والنسائي . وعن أبي حميد : أن النبيصلى الله عليه وسلم كان إذا سجد أمكن أنفه وجبهته من الارض ، رواه أبو داودوالترمذي وصححه ، وقال : والعمل على هذا عند أهل العلم : أن يسجد الرجل على جبهتهوأنفه . فإن سجد على جبهته دون أنفه ، فقال قوم من أهل العلم : يجزئه ، وقال غيرهم : لا يجزئه حتى يسجد على الجبهة والانف . الضم ،والمراد أن لا يجمع ثيابه ولا شعره ولا يضمهما في حال الصلاة عند السجود .





( 8 ) القعود الاخير وقراءة التشهد فيه :
الثابتالمعروف من هدى النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يقعد القعود الاخير يقرأ فيهالتشهد ، وأنه قال للمسئ في صلاته : ( فإذا رفعت رأسك من آخر سجدة وقعدت قدر التشهدفقد تمت صلاتك ) . قال ابن قدامة : وقد روي عن ابن عباس أنه قال : كنا نقول قبل أنيفرض علينا التشهد : السلام على الله قبل عباده ، السلام على جبريل ، السلام علىميكائيل ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ( لا تقولوا : السلام على الله ، ولكنقولوا : التحيات لله ) ، وهذا يدل على أنه فرض بعد أن لم يكن مفروضا . أصح ما وردفي التشهد : أصح ما ورد في التشهد تشهد ابن مسعود ، قال : ( كنا إذا جلسنا مع رسولالله صلى الله عليه وسلم في الصلاة قلنا السلام على الله قبل عباده ، السلام علىفلان وفلان . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا تقولوا السلام على الله ، فإنالله هو السلام ، ولكن إذا جلس أحدكم فليقل : التحيات لله ، والصلوات ، والطيبات ،السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته ، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، فإنكم إذا قلتم ذلك أصاب كل عبد صالح في السماء والارض . أو بين السماء والارض . أشهد أن لا إله إلا الله ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ، ثم ليختر أحدكم من الدعاءأعجبه إليه فيدعو به ) رواه الجماعة . قال مسلم : أجمع الناس على تشهد ابن مسعود ،لان أصحابه لا يخالف بعضهم بعضا ، وغيره قد اختلف أصحابه .
وقال الترمذي والخطابيوابن عبد البر وابن المنذر : تشهد ابن مسعود أصح حديث في التشهد ، ويلي تشهد ابنمسعود في الصحة تشهد ابن عباس قال : كان النبي صلى الله عليه وسلم يعلمنا التشهدكما يعلمنا القرآن ، وكان يقول ( التحيات المباركات ، الصلوات الطيبات لله ، السلامعليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته ، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين ، أشهدأن لا إله إلا الله ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ) رواه الشافعي ومسلم وأبو داودوالنسائي .قال الشافعي : ورويت أحاديث في التشهد مختلفة ، وكان هذا أحب إلي ، لانهأكملها . قال الحافظ : سئل الشافعي عن اختياره وتشهد ابن عباس فقال : لما رأيتهواسعا وسمعته عن ابن عباس صحيحا ، وكان عندي أجمع وأكثر لفظا من غيره أخذت به غيرمعنف لمن يأخذ بغيره مما صح . وهناك تشهد آخر اختاره مالك ، ورواه في الموطأ عن عبدالرحمن بن عبد القاري ، أنه سمع عمر بن الخطاب وهو على المنبر يعلم الناس التشهديقول : قولوا : التحيات لله ، الزاكيات لله ، الطيبات والصلوات لله ، السلام عليكأيها النبي ورحمة الله وبركاته ، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين ، أشهد أنلا إله إلا الله ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله . قال النووي : ( هذه الاحاديث فيالتشهد كلها صحيحة ، وأشدها صحة باتفاق المحدثين حديث ابن مسعود ثم ابن عباس . قالالشافعي : وبأيها تشهد أجزأه ، وقد أجمع العلماء على جواز كل واحد منها

( 9 ) السلام :
ثبتت فرضية السلام من قول رسول الله صلى الله عليه وسلم وفعله . فعن عليرضي الله عنه ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( مفتاح الصلاة الطهور وتحريمهاالتكبير ، وتحليلها التسليم ) . رواه أحمد والشافعيوأبو داود وابن ماجة والترمذي . وقال : هذا أصح شئ في الباب وأحسن . وعن عامر بن سعد عن أبيه قال : ( كنت أرى النبيصلى الله عليه وسلم يسلم عن يمينه وعن يساره حتى يرى بياض خده ) - ورواه أحمد ومسلموالنسائي وابن ماجه . وعن وائل بن حجر قال : صليت مع رسول الله صلى الله عليه وسلمفكان يسلم عن يمينه : ( السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ) . وعن شماله : ( السلامعليكم ورحمة الله وبركاته ) قال الحافظ ابن حجر في بلوغ المرام . رواه أبو داودبإسناد صحيح . وجوب التسليمة الواحدة واستحباب التسليمة الثانية : يرى جمهورالعلماء أن التسليمة الاولى هي الفرض ، وأن الثانية مستحبة . قال ابن المنذر : أجمعالعلماء على أن صلاة من اقتصر على تسليمه واحدة جائزة . وقال ابن قدامة في المغني : ( وليس نص أحمد بصريح في وجوب التسليمتين ، إنما قال : ( التسليمتين أصح عن رسولالله صلى الله عليه وسلم ، فيجوز أن يذهب إليه في المشروعية لا الايجاب ، كما ذهبإلى ذلك غيره ، وقد دل عليه قوله في رواية : وأحب إلي التسليمتان ، ولان عائشةوسلمة بن الاكوع وسهل بن سعد قد رووا أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يسلم تسليمةواحدة ، وكان المهاجرون يسلمون تسليمة واحدة ) وفيما ذكرناه جمع بين الاخبار وأقوالالصحابة في أن يكون المشروع والمسنون تسليمتين ، والواجب واحدة ، وقد دل على صحةهذا الاجماع الذي ذكره ابن المنذر ، فلا معدل عنه . وقال النووي : مذهب الشافعيوالجمهور من السلف والخلف أن يسن تسليمتان . وقال مالك وطائفة : إنما يسن تسليمةواحدة ، تعلقوا بأحاديث ضعيفة لا تقاوم هذه الاحاديث الصحيحة ، ولو ثبت شئ منها حملعلى أنه فعل ذلك لبيانجواز الاقتصار على تسليمة واحدة .
وأجمع العلماء الذين يعتدبهم على أنه لا يجب إلا تسليمة واحدة ، فإن سلم واحدة استحب له أن يسلمها تلقاءوجهه ، وإن سلم تسليمتين جعل الاولى عن يمينه والثانية عن يساره . ويلتفت في كلتسليمة ، حتى يرى من عن جانبه خده . هذا هو الصحيح إلى أن قال : ( ولو سلمالتسليمتين عن يمينه أو عن يساره أو تلقاء وجهه ، أو الاولى عن يساره والثانية عنيمينه ، صحت صلاته ، وحصلت تسليمتان ، ولكن فاتته الفضيلة في كيفيتهما ) .










التوقيع
أم الــبــراء غير متواجد حالياً  
رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
الصلاة, كتاب


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
الصلاة النارية أمة الرحمن الاحاديث الضعيفة والموضوعة 8 12-23-2012 03:07 PM
صفة الصلاة (بالصور) أمة الرحمن

الصلاة

10 09-29-2011 12:45 PM
أكثر من 70 خطأ فى الصلاة ام منه

الصلاة

19 05-16-2011 05:02 PM
(شروط الصلاة)شروط صحة الصلاة أمة الرحمن

الصلاة

9 04-10-2011 01:13 AM
(البدعة)الصلاة النارية. أمة الرحمن

ملتقى الفقة وأصوله

10 03-06-2011 08:16 AM


الساعة الآن 02:04 AM.


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.